الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

في الأوجام .. 200 متدرب ومتدربة يكتشفون أسرار «الحوار الراقي»

وجيهة الناصر · القطيف اليومالجمعة 22 أكتوبر 2021، 4:33 م
في الأوجام .. 200 متدرب ومتدربة يكتشفون أسرار «الحوار الراقي»

أكدت المدربة عائشة مرشود الحربي، خلال استضافتها من قبل لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالأوجام، أن غياب الحوار الأسري يؤدي سريعًا إلى ضعف الترابط الأسري ومعاناة الأبناء من مشاكل نفسية واجتماعية، مشيرة إلى أن الحوار الأسري نوع من أنواع الاتصال والتواصل الإيجابي مع الطرف الآخر من خلال احترام الكبير للصغير، والذي يؤدي إلى تهذيب سلوك الأبناء وذلك بمخاطبتهم بلغة هادئة، مما يؤدي إلى التفكير المنظم السليم، وتدريب الأبناء على الجرأة ومواجهة الحياة وتهيئة الأبناء لإنشاء أسر مترابطة يسودها الحوار الهادف البناء.
وأوضحت "الحربي" أن تنمية معارف وثقافة الأسرة وتقوية الروابط والمحبة بين أفراد الأسرة وحل المشكلات الطارئة قبل استفحالها من الآثار المترتبة على الحوار الإيجابي، لافتةً إلى أن النزول بالفهم والحوار إلى مستوى الأولاد مع بذل جهود متواصلة لرفع كفاءة التفكير لديهم واستيعاب الحياة بصورة تدريجية مع احترام مشاعر أفكار الأولاد مهما كانت متواضعة وتقدير رغباتهم؛ من الطرق السليمة لإدارة حوار ناجح.
وفي اللقاء الذي حمل عنوان "الحوار الأسري أسس وبناء"، عرفت الحوار بأنه أحد النشاطات أو العمليات العقلية واللفظية التي يقوم بها مجموعة من الأشخاص لتقديم أفكار يؤمنون بها أو أدلة وبراهين لتكشف عن وجهات نظرهم، منوهة إلى أن الحوار الهادف يتطلب أن يكون أطراف الحديث على أتم العلم والدراية بمحور الحديث، والقدرة على الإقناع بقاعدة "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"، وكذلك التأدب في الحوار والاحترام والمرونة.
وتناولت "الحربي" عناصر الحوار التي تتكون من؛ الرسالة، والمستقبل، والتغذية الراجعة، والمرسل، مبينة أن الحوار تواصل ورقي.
وتحدثت عن أنواع الحوار ومنها؛ الحوار المباشر، والكتابي، والإلكتروني، والتعليمي، موضحةً أن الحوار التعليمي جسر من التواصل بين الأم وأبنائها لإيصال فكرة أو ترسيخ مبادئ، وكذلك بين المعلم وطلابه، فالحوار أصبح ضروريًا لنجاح العملية التعليمية وأسلوب تربوي.
وقالت إن الحوار مع الأبناء واحترام مشاعرهم، وقراءة القصص، وتقوية السلوك الاجتماعي، والعاطفة والود، وتنمية الشورى، والحرية المنظمة، وعدم الاستبداد والتسلط والقسوة، وتعويدهم منذ طفولتهم يُساعدهم في تحقيق الحوار الإيجابي الناجح.
وأضافت أن الحوار يلعب دورًا فعالًا في إيصال الأفكار بين الأفراد وتبادلها، وينمي تفكير الفرد ويُساهم في صقل شخصيته، ويحفزه على استنباط الأفكار واستحداثها، ويُنشط الذهن ويقويه، مشيرةً إلى مفسدات الحوار كعلو الصوت وقلة الاحترام، فالمحاور الهادئ هو الأكثر نجاحًا.
وذكرت أن وضوح اللغة والمفهوم شرط من شروط الحوار الناجح، حيث يكون من السهل على المتحاورين فهم الحديث وبالتالي تحديد طريقة الرد عليه بالبرهان والحجة من أجل ترك الأثر المطلوب بذهن المستمع والتأثير على أفكاره، مستدلةً بآيات من القرآن الكريم والسنة النبوية التي تُجسد معنى الحوار، فهو افضل طرق الإقناع.
وتابعت أن الدين الإسلامي ركز على أهمية الحوار بين الأفراد في محيط الأسرة بالاتصالات الفعالة والجيدة والنقاشات المتعلقة بالحياة اليومية التي لها أثر كبير لإيجاد حلول للثغرات والمشكلات الأسرية من أجل بناء أسرة سعيدة وأبناء فاعلين داخل المجتمع.
ودعت "الحربي" إلى الاهتمام الشديد ببناء جسور الثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء، والتي تعتمد على غرس انطباع إيجابي وعدم التقليل من قدراتهم وحسن الإصغاء والاستماع، مع ضرورة أن يقابل الآباء اقتراحات الأبناء وآرائهم باحترام أثناء الجلسات العائلية والمناقشات.
جدير بالذكر أن اللقاء أقيم يوم الخميس 21 أكتوبر 2021م، عبر منصة "زووم"، بحضور تجاوز 200 متدرب ومتدربة.