حكاية ورقة.. 7

يا قطيفي تعللي..
ترجعني هذه الورقة لمقاعد الدراسة الجامعية.. وادرس كتابة الشعر ثانية.. ومع الدكتور الأديب الكبير نذير العظمة
وفي هذه الصفحة تستدعي معها بعض الأحداث الجميلة والملفتة في مشهدنا الأدبي بالمملكة. والقطيف بشكل خاص
عرض الدكتور علينا قصيدته التي كتبها في أحد رجال الأدب والفكر السعودي وهو
الشيخ عبد المقصود خوجة
وهو من رجال الأعمال النادرين في وطننا الحبيب
فقد أسس صالونا أدبيا بجدة(حي الروضة)
يعقد مساء كل اثنين..
وسخر لهذا المنتدى كل إمكانياته مايخدم الفكر والثقافة العربية.. فقد أسسها الشيخ عام 1403هج1982م
استضاف وكرم شخصيات علمية وادبية من داخل وخارج المملكة
وأذكر أنه كرم من القطيف
-السيد عدنان العوامي
-الأديب عبد الله الجشي( أبو قطيف)
-الشيخ حسن الصفار
وهو حين يقوم بالكريم يتبنى طباعة منجزات الضيف ايضا. وقد كرم أكثر من 500 شخصية خلال أربعين سنة تقريبا
نعود لقصيدة أستاذي د. نذير العظمة حيث شاء خوجه تكريمه سنة 1415هج
فكتب الدكتور قصيدة يحيي فيها مدينة جدة.. ويثني على جهود الشيخ وإثنينيته المباركة..
وطلب من طلابه معارضة القصيدة..
فكانت محاولتي أبيات عن القطيف.. المدينة التي تسكنني
وأضع هنا بعض أبيات قصيدة الدكتور.. حيث عنونها
من وحي ندوة الإثنينية
من نذير العظْمة
إلى الشيخ عبد المقصود خوجه
(وقد صاغ وزن القصيدة على مجزوء الخفيف)
جدّة الحسن والمعنى. مالذي عنك يشغل!؟
ذرف البحر دمعه. زبدا صار يهملُ
وأنا حائر هنا. راحل لست أرحلُ
فاذكريني بندوة. بالمروءات تحفلُ
حيث (سحبان وائل) وجرير وجرولُ
فغنيٌّ بروحه.. وهو في العين مرملُ
ووسيم بوجهه.. وهو في القلب أجملُ
مطر كلما همى.. رفع الهام سنبلُ
وذي أبياتي التي لم تنشر من قبل..
يا قطيفي تعللي..
سافري في دمي هوي فيه للحب مشعلُ
وابعثي الروح نغمة٠ً كي يغنيكِ بلبلُ
هكذا قال شاعرٌ. بالصباحات يرفلُ
ورأى فيك معبداً. في فناه يهللُ
كلما طال هجره.. صار بالشوق يُقتلُ
فأعيريه نفحةً.. فالهوى فيك أجملُ
يا قطيفي.. تعللي. إن قلبي.. معللُ
أنت أسمى قصيدة.. كلُّ ما فيكِ أول
أنت حقلٌ مورّدٌ.. وربيعٌ مكحّلُ
جنة الخلد هاهنا.. والتباريح سلسلُ
صاغك الحسن آية. سحرها ليس يأفلُ
أنت لحنّ على فمي. ونشيدٌ مرتلُ
وعيون.. بريئةٌ. وثغور.. تقبّلُ
يا قطيفي تبسمي.. للدنا حين تقبلُ
أنت محرابيَ الذي. دائما فيه أرحلُ




