في مصافحة بين القطيف والأحساء.. أربع فتيات يواجهن التكدس بـ«وسيلة».. ويتربعن ثالثًا على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بـ مسابقة «جوجل»

حوّلت أربع طالبات في المستوى العام بكلية علوم الحاسب وتقنية المعلومات في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، فكرة تكدس الأجهزة التالفة والبلاستيكيات التي قد تتراكم في بعض المنازل، إلى مشروع إلكتروني، بعد ابتكارهن لتطبيق "وسيلة".
المشروع الذي عمل على فكرته "فريق Big 4" المكون من ثلاث مبدعات من القطيف وواحدة من الأحساء وهن؛ آلاء محمد الحجاج، وخولة عبدالعظيم الحبيب وشهد عبدالعزيز العيسى وكوثر أيوب أبو زيد، لم يبقَ حبيس الهواتف النقالة، بل اتسع مداه إلى ماهو أبعد، بعد أن شاركت به مبتكراته في تحدي غوغل للحلول الواقعية 2022 (Google solution Challenage 2022)، وحصلن على المركز الثالث على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين أكثر من 120 فريقًا، فيما حققن المركز الأول على مستوى المملكة العربية السعودية.
ولادة الفكرة
ولدت الفكرة المبدئية للتطبيق من رحم معاناة الكثير من الأسر مع كثرة الأجهزة وخصوصًا البطاريات المتنقلة التي لا تعمل، وتبقى مكدسة في المنزل مثل الأسلاك المنازل والشواحن العطِبة أو التي انتهى عمرها الافتراضي.
وحول ذلك، أوضح الفريق في حديث خاص لـ«القطيف اليوم» أن الفكرة المبديئة للمشروع كانت حماية البيئة بالخصوص، مضيفات: إن بطاريات الليثيوم والأسلاك والأجهزة مضرة للبيئة، ولا نستطيع تصريفها بشكل صحيح، وغالبًا تتكدس في البيت ما لأننا لو تخلصنا منها برميها فإنها قد تسبب أضرارًا للبيئة سيما أنه يصعب حرقها.
وتابعن: من هنا تكونت لدينا فكرة التطبيق؛ حيث قررنا تكوين منصة يتم فيها عرض جميع الأجهزة التالفة والأسلاك غير الصالحة للاستخدام، وقد يستفيد منها بعض المحال التي تحتاج لهذا النوع من الأدوات حتى وإن كانت تالفة، بعدها توسعت لدينا الفكرة وعوض أن تكون المنصة خاصة بالأجهزة فقط، أضفنا لها الأثاث غير المستخدم لأي سبب إلا أنه صالح للاستخدام، والبلاستيك، وأصبحت فكرة المشروع فكرة تبرع بشكل عام، وليست مقتصرة على الأجهزة أو ما يشابه ذلك.
ومضين في شرح الفكرة: ولأن غالبية المجتمع لا يعرف أين يذهب بما تدكس لديه، فأغلب الجمعيات لا تستقبل هذا النوع من التبرعات، لذلك فإن دورنا هو ربط المتبرعين بالجهات التي تقبل هذا النوع من التبرعات.
التطبيق باختصار
يهدف تطبيق "وسيلة" لجعل عمليات التبرع أكثر استدامة، من خلال كونه وسيطًا بين أفراد المجتمع والمؤسسات الخيرية التي تُعنى بإعادة التدوير؛ هذا ما أوضحه الفريق في عرض فيديو قصير، مشيرات إلى أن الأفراد في مجتمعنا يميلون إلى تكديس الأشياء، وعدم التخلص منها بطريقة مستدامة، من هنا ولد تطبيق "وسيلة".
وعن مميزاته ذكرن أنه يسمح للمستخدم بفلترة الجمعيات بحسب نوع التبرع، كما يستطيع المستخدم التجول افتراضيًا على الخريطة؛ لتحديد أماكن الجمعيات وحاويات التبرع، والانتقال من التطبيق إلى خرائط جوجل، ويحفز التطبيق أيضًا المستخدم على جعل التبرع أسلوب حياة، من خلال وضع هدف أسبوعي أو شهري، وهو كذلك يوفر نظام تتبع لمندوبي التوصيل، من خلال إتاحة تفاصيل الطلب.
وأضفن أن تطبيقهن يختلف عن غيره في هدفه الأساسي، حيث إلى نشر ثقافة التبرع بالماديات كالملابس، الأجهزة، الأثاث، وغيرها، وعدم الاقتصار على دفع مبلغ مادي للمؤسسات، إضافة إلى أتمتة عملية التبرع لتكون فعالة أكثر، موضحات أنه بهذه الطريقة سيننتج مجتمع مستدام واعي بأهمية التبرع المسؤول.
وأشرن إلى أنهن استخدمن عددًا من التقنيات لإنشاء التطبيق، هي؛ Google وFlutter وFirebase وFirestore database.
في أروقة المسابقة
شارك "فريق Big 4" في المسابقة المطروحة من شركة "جوجل" للطلاب والطالبات لإيجاد حل لواحد أو أكثر من أهداف الأمم المتحدة السبعة عشر للتنمية المستدامة باستخدام تقنيات Google، وهو تحدٍ مفتوح لأعضاء نوادي طلاب مطوريّ Google، وذلك بعد أن طرحت فرصة لأعضاء نادي طلاب مطوريّ جوجل في كليتهن للمشاركة في هذه المسابقة، وكونهن من أعضاء النادي شاركن بها.
انطلقت المسابقة في مستهل العام الميلادي، في شهر يناير، وتنافس الفريق مع عدة فرق خلال عدة مراحل؛ وكان أول نجاح لهن في المسابقة فوزهن مع 30 فريقًا، ثم تقلص الفوز لـ 10 فرق، وبعدها لـ 3 فرق، ورغم مشاركة جامعتهن بأربعة فرق إلا أن فريقهن وحده الذي وصل للنهائيات.
عن المستقبل
يطمح "فريق Big 4" مستقبلًا، إلى توسيع نطاق التطبيق الجغرافي، وتوفير خاصية لتقييم المؤسسات، وأخذ تغذية راجعة من المستخدمين، وكذلك زيادة أنواع التبرع؛ لتشمل منتجات متنوعة.
أما عن خططهن الربحية فذكرن أنهن سيسعين لوضع اشتراك سنوي للمؤسسات؛ من جمعيات وشركات مع توفير مزايا للمشتركين.




