درب الزلق

ضحكنا كثيراً ولم نتعلم شيئًا، فما زلنا كل يوم نقع ضحية نصب واحتيال واستغفال وغيرها من استغلال طيبتنا ولا نزال نشتكي من ظلم الآخرين لنا ونحن السبب في عدم وقاية أنفسنا بالوعي أولًا والمعرفة ثانيًا والحذر ثالثًا وعدم الثقة بأحد في هذا الزمان بعيد عنا كان أو قريب منا، من أهل الدين أو من الفاسقين، من أهل الصنعة أم من الخارج منها.
وقفة تأمل
الحاجة للناس تجعلنا نعقد بيننا وبينهم عقودًا ورقية أو صورية أو باطنية؛ بمعني أنك تذهب للبقالة لتشتري وهنا عقد بيع وشراء يلزمة الكتابة ولكن بالقبول لدى الطرفين تتم المعاملة ويتسلم المشتري البضاعة والبائع المال والفاتورة تعتبر عقد المعاملة، وما يسري على البقالة يسري على جميع المعاملات بلا استثناء، فكتابة عقد المعاملة أصل في تمامها، وعندما لا يقوم أحد الطرفين بكتابتها لغايةٍ في نفسه فاحذر احذر احذر، ولا تأمنه من أن يقوم بخداعك.
دائرة المسؤولية
لكل موقع من مواقع الحياة مسؤولون يقومون بتقديم خدمات هذا الموقع لغيرهم، مثال على ذلك الطبيب في المجال الطبي، والمهندس في المجال الهندسي والعامل في الورشة وغيرهم، وهنا ثلاثة أصناف؛ صنف يعلم ويعلم أنه يعلم وصنف لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم، وصنف لا يعلم ويظن أنه يعلم ولكن ليس هذا فقط هو درجة الفائدة بل تقواه وورعه عن محارم الله في عمله، لأن ذلك ينتج عنه الضرر والذي يكون هنا متعمداً وفي هذه الحالة العذر والندم لا يفيد، وبالخصوص من ينظر إليهم الناس بنظر التبجيل والتوقير وهم من يستغلون هذه المواقع لمآربهم الشخصية وينتج عن ذلك فقد ثقة الناس بجميع هؤلاء الذين ينتمون إلى هؤلاء المسؤولين، فأنتم لا تمثلون أنفسكم بل تمثلون الموقع الذي تقدمون الخدمة فيه، فمسؤوليتكم عظيمة وحسابكم أعظم.



