أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

من الجمعة إلى الجمعة.. املؤوا الفراغات الميتة بالحياة

إبراهيم الزين · القطيف اليومالجمعة 7 يوليو 2023، 11:05 ص
من الجمعة إلى الجمعة.. املؤوا الفراغات الميتة بالحياة

سألني أحد الأصدقاء، والذي زارني مؤخرًا عن الأرض الشاسعة والمقابلة لمنزلي، إذا ما كانت ملكًا لأحد، أم أنها تابعة لبلدية المحافظة أم جهة أخرى؟ فقلت له: لا أعلم، ولكني أظن أنها تابعة للبلدية، حيث كانت هناك محاولة لإنشاء متنزه فيها بادر بها بعض أهالي الحي الذي أقطنه، ولا أدري أين وصل الأمر؟ وإلام انتهى؟.

وقد استمر الحديث بيننا في ذات الموضوع بين اقتراحات وأفكار يمكن أن تؤدي لو نفذ بعضها إلى الاستفادة من هذه الأراضي المنتشرة في جميع المناطق الحديثة المحيطة بالقطيف الأم أو بعض الأحياء في القرى الأخرى.

وأظن أنه بإمكان البلدية الموقرة الاستفادة من هذه الأراضي التي مضى على بعضها ما يزيد على الأربعة عقود أو أكثر، دون إنشاء ما هو مقترح أصلًا في المخطط الأصلي لكل منطقة، إذا ما كان فعلًا مسجدًا ومتنزهًا حسبما نسمع دومًا.

ولا أعتقد أن البلدية الأم أو البلديات الفرعية معدومة الإمكانات لدرجة عدم القدرة على إنشاء متنزه واحد أو ملعب لكرة القدم أو ألعاب الطائرة والسلة واليد وفي مساحة واحدة فقط لا غير من المساحات الفارغة والمتوفرة في كل منطقة أو حي.

بل يمكن للبلدية أن تبادر إلى بناء أمكنة للمتقاعدين يقضون فيها أوقات فراغهم والالتقاء بأصدقائهم وممارسة هواياتهم، وحبذا لو تضم هذه الأماكن الكافيهات ومحلات الوجبات السريعة بشكل يتوافق مع احتياجات الراغبين في ذلك.

نستطيع أن نبعث الحياة قي هذه الأراضي، ويمكن للبلديات الاستفادة ماديًا من ذلك أيضًا بالتأجير أو البيع نظاميًا، والتخفيف على المحلات المختلفة من الاشتراطات وفرض الغرامات دون سابق إنذار، وبمبالغ اضطر معها الكثير من أصحاب المحلات التجارية المختلفة لإغلاق محلاتهم لعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية سواء المتلاحقة أو التكاليف الباهظة المفروضة عليهم من بداية التأسيس وإلى ما لا يعلمه إلا الله تعالى.

ويمكن للأهالي أو رجال الأعمال الإسهام أو الاستفادة تجاريًا كذلك من خلال تبني هذه المشروعات ومشاطرة البلدية بمصالح مشتركة.

أجزم أن الأهالي والأطفال والمتقاعدين يحتاجون لهذا النوع من المشروعات في مناطقهم، والتي سوف توفر عليهم عناء التنقل للأماكن البعيدة عن مناطقهم أو السفر للدول القريبة للترفيه عن أنفسهم في نفس الأماكن المشابهة التي نقترحها هنا تقريبًا.

نقول ذلك ونشدد على أهمية الالتفات للمتقاعدين خاصة أولئك الذين لا يمارسون أي دور اجتماعي أو عمل تطوعي أو يفتقدون للهويات المختلفة التي شغلتهم عنها مهنهم المختلفة تلك التي طوت أعمارهم وتقاعدوا، دون أن يجدوا بديلًا يشغلون به أوقات فراغهم سوى الملل والضجر، وانتظار ماذا تفعل الأقدار بهم.

لنملأ هذه المربعات والمستطيلات الفارغة بالحياة والتحسين البصري الذي تنادي به البلديات كما الأهالي من أجل بيئة أنظف وأنقى وأبهى وأجمل، ومن أجل إسعاد قاطني الأحياء على اختلاف أعمارهم.

وقفة:
لا تصدق أن هناك أحدًا يحبك أكثر من أمك.