الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

فطنة الدهر

سلمى سلمان المقلد · القطيف اليومالإثنين 10 يوليو 2023، 9:09 ص
فطنة الدهر

أكانت حقيقة الانغماس في المجال الواحد أشبه بنوافذ رحبة تستوعب الإدراك مع الزمن؛ للقفز من محيط إلى محيط والغوص لأعماق نائية بقلب حازم جاسر لاستنباط ما يجابه؟

لطالما ساومت مسامعنا شغف الكلم المنطوق من أفواه متباينة الميادين، ولكن هنالك شغف معدٍ يهاجر عبر الاهتزازات التي تثير وقعًا رنّانًا في طبلة الأذن، فإذا بنا بين الآن والمستقبل ننعطف وننسجم بمختلف المدارات ونتخفف شيئًا فشيئًا إلى أن نصل إلى منطقة ضبابية لا يقين بما نتولّى.

تبرعمت المسارات، فتصدّعت البصيرة. في هذه الحالة يُذهل الإنسان ويغدو وافدًا على ذاته يتمعن في خُطاه. حفظًا لأشتات الهدى، نرى أنه إذا امتزجت الاهتزازات المُعدية بمصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزَّيت ويُشعل، فيُستخدم عند التيه الذي يتمثل بانقطاع كهرباء مستقبلات الإدراك في الدماغ، هنا يكتمل مرأى الواقعية ممزوجة بحجج المنطق. يلتبس بنا الأمر وتتشابك الخيوط بين سلامة سعة المقدرة الكامنة التي نظن أننا أرغمناها على السبات العميق، وبين المكيال النموذجي بالغ الخيال في انشطار الخُطى وتجلّي قمم ما تترجمه آذاننا من قبل من رسّخ عيشه على حقل أتقن أساسه فحصد ثمرة شتلة لم يزرع سواها. الوجود الفطري كرابطة كيميائية، بل تمامًا كالمتفاعلات لابد من ائتلاف وتحالف؛ ليتشكل ناتج فعّال.

نُعايش قصورًا في مدد النضوج والأوان، وحجابًا يعتقل احتضان المصادر المتمايزة؛ لتتجلى فطرة الكون في كوننا ضمن إطار صورة واحدة واجبنا هو إعمار حقيقة سلطة القابلية مع تلقي حقنا من تتميم ما لم نجنه. لِتكُن لي مُرشدًا في سياحة الحياة الدنيا، يتكون لك قنديل في الحياة السرمديّة.