الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

من الجمعة إلى الجمعة.. على أبواب محرم الحرام

إبراهيم الزين · القطيف اليومالجمعة 14 يوليو 2023، 12:00 م
من الجمعة إلى الجمعة.. على أبواب محرم الحرام

أيامٌ قلائل وندخل العام الهجري الجديد 1445 مودعين عامًا قبله محملًا بودائعنا.. أعمالنا.. أفراحنا.. أحزاننا.. أوجاعنا وهمومنا.. ونستتم ما نحمله معنا لعامنا القادم.

عامٌ جديد نستشرف فيه الأمل والسلامة والسلام في أنفسنا وأهلينا ووطنا المعطاء، آملين أن تتحقق فيه الغايات والتطلعات والنجاحات لكل ما نصبو إليه.

عامٌ جديد سوف ندلف فيه إلى الساحات المباركة، لننهل منها الفضائل والمعارف والعلوم على مقاعد المدرسة العالمية الأولى والتي تصدح منابرها منذ بزوع فجر الإسلام، وإلى اليوم، وهي تتجدد وتجدد وتتطور وتجور، لتبقى فتية واضحة البيان، شاهقة العنفوان.

هي باقية ببقائه -عليه السلام- تعطي الحياة البقاء والديمومة، وتغذي البشرية بالمبادىء والقيم، التي ما خرج إلا لأجلها، ولأجل ترسيخها لتكون دائمة البقاء لا يعتريها خلل، ولا يشوبها نقصان.

نحن هنا، لا نريد أن نفصل الجانب الآخر من عاشوراء، حيث المآساة العظيمة، إنما نريد أن نطرق أبواب الخطباء وخاصة العلماء وطلاب العلم منهم، متمنين لهم التوفيق، ونناشدهم وهم يرتقون المنابر أن يحرصوا على تثقيف المجتمعات، دينيًا وعلميًا ومعرفيًا.

نريدهم أن يحتضنوا الشباب والناشئة من الجنسين، ويخففوا عنهم وطأة الانتقادات اللاذعة، والصرامة والقسوة، ويدعوهم إلى أن يعيشوا أيامهم وزمانهم، وينصحوهم بالتي هي أحسن دون تنفير، فإنهم أحوج ما يكونوا إلى النصح والالتفات للدين والذي ألهتهم عنه الحياة بزخارفها، أو ربما أنست أو أعيت أولياء أمورهم من أن يتغلبوا عليها، وبالتالي أن يقوموا بواجباتهم تجاه أبنائهم.

نريدهم أن يجتمعوا ويجمعوا على المسلمات ويبتعدوا عن المتناقضات، ويتفقوا على ما يهم الناس في دينهم ودنياهم وعلى ما يجمعهم، لا ما يفرقهم ويشط بهم.

نريد أن يكون طرحهم متاحًا ومفهومًا لمختلف الأعمار والعقول، حتى تعم الفائدة، وأن يحثوا الناس على الالتزام بالدين وبالقوانين والتعاليم الصادرة التي تكفل القيام بالشعائر على الوجه اللائق، وفي يسر تام، وأن تكون أيام الحسين مثالًا للتحضر والتميز، وباعثة على الألفة والوحدة والتعاون والإخاء.

ننتظر عاشوراء، ونتمنى ممن يهمزون ويلمزون كما هم كل عام لينتقدوا الحدث والمحدثين، وينظِّروا في كل شاردة وواودة أن يتركوا البشر في حالهم، فكما أن لديهم عقولًا تعقل وأفئدة تستحسن، فإن غيرهم كذلك، والله المثيب والمعاقب، جل ربي في علاه.

نرجوهم وهم يستقبلون أجهزتهم الإلكترونية ليبحروا بين مواقع التواصل، أن يقولوا خيرًا أو يصمتوا كما هم صامتون طوال العام، لا أن يعترضوا على الناس ويتعرضوا لقناعاتهم التي لم تأتِ من فراغ ولم يقبلوها سفهًا وجهلًا، بل إن عقولهم وأفئدتهم آنست واستحسنت واقتنعت وأقرت بما يقرأ ويسمع ويدرس. ولكل منهجه وقناعاته، من حالف ومن خالف، وأمرنا كلنا إلى الله تعالى وهو أعلم بنا وبنياتنا وضمائرنا إنه هو السميع والعليم والبصير.

وقفة:
نلتقيكم بعد الموسم العاشورائي في خير ومحبة وسلام إن شاء الله تعالى، منبهًا على أنني سوف أعود للكتابة دون الالتزام بيوم الجمعة تحديدًا.