الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فعاليات

حملة المطاعم الخاسرة

أمين الصفار · القطيف اليومالجمعة 14 يوليو 2023، 4:44 م
حملة المطاعم الخاسرة

في الأسابيع الماضية، ربما ضجت مجموعات الواتساب وكذلك مواقع التواصل بمادة خبرية مفادها إعلام عامة الناس أن هناك انهيارًا (نعم تم استخدام هذه الكلمة البغيضة في قطاع الاستثمار خصوصًا) في قطاع المطاعم، والرسالة شبه الخفية لهذه المادة الخيرية أنها تحذر من تسول له نفسه من رواد الأعمال الجدد بإنشاء مطعم؛ حيث إن الفشل ينتظره كما ينتظر المطاعم القائمة أيضًا.

بعد مدة بسيطة ضجت مجموعات الواتساب ووسائل التواصل مرة أخرى بنفس الحملة ونفس المادة الخبرية السابقة، لتأخذ الحملة مداها في عدد من المنصات وجلسات تويتر الصوتية تحديدًا لتناقش هذا الموضوع. وظهر لهم أن هناك مشكلة اسمها انهيار قطاع المطاعم، وقد انصبت التحذيرات على رواد الأعمال تحديدًا من الأقدام على هذا القطاع.

لا أحبذ تقديم أي نصائح أو تحذيرات لرواد الأعمال، لكن الواقع بالفعل يقول إن عددًا من المطاعم والمقاهي أيضًا تغلق أبوابها متكبدة خسائر لأسباب مختلفة بعضها ربما واضح ونستطيع الحكم عليه سلفًا والبعض الآخر إما مستترًا أو هو مجموعة أسباب متراكمة. لا نستطيع أيضًا إغفال قطاع التجزئة فهو الآخر تعاني بعض شركاته من مصاعب عدة خصوصًا لدى الشركات الكبيرة مثل الشركات المساهمة فضلًا عن الشركات الأقل حجمًا. لذا نستنتج أن عددًا من الشركات في عدد من القطاعات التجارية تعاني لأسباب مختلفة وليس حصرًا على قطاع المطاعم كما أوحت به الحملة.

بالعودة للموضوع الرئيس وهو خبر حملة المطاعم الخاسرة، ندرك أن المنافسة في قطاع الأعمال هي من أبرز سمات هذا القطاع، وقد لفت نظري أن عددًا من مطاعم الوجبات السريعة التقليدية والكبيرة المعروفة المحلية والأجنبية هي أيضًا أصبحت تعاني من تدني المبيعات وانخفاض الأرباح وازدياد عدد الفروع التي تحقق خسائر، ويمكن ملاحظة ذلك في القوائم المالية للشركات المساهمة، كما يمكن ملاحظة ذلك في فروع شركات المطاعم الأخرى غير المساهمة، حيث قلة الإقبال بل حتى انخفاض اهتمام الشركة بتلك الفروع التي تخسر أو لا تحقق الأرباح المؤملة.

على مستوى قطاع المطاعم يمكننا أن نلحظ بوضوح التغيرات التي طرأت، فتفضيلات المستهلك قد زادت وأصبح أمامه الآن خيارات أكثر من حيث التنوع والجودة والسعر فرضها رواد الأعمال، بل أصبحنا نشاهد بعض المطاعم التي تنتشر وتتخصص في بيع منتج أساسي واحد فقط، وهو ربما ما لم يكن موجودًا سابقًا، وهذا يعني أن أمام شركات مطاعم الوجبات السريعة التقليدية منافسة شرسة يقودها رواد الأعمال، مما يفرض على هذه الشركات استخدام مختلف وسائل الإنقاذ حتى تحافظ على حصتها السوقية أو حتى ضمان حد مناسب من الأرباح.