وجوه لا تنسى الحاج علي محمد البومجداد «بائع التحف»

سوق الخميس ذاك السوق الشعبي الذي يمتاز بكل أصناف الباعة الذين يفدون من مختلف قرى منطقة القطيف وخارجها، يقام أسبوعيًا من طلوع الفجر إلى صلاة الظهر كل يوم خميس وحاليًا في يوم السبت بعد تغيير إجازة نهاية الأسبوع، وشخصيتنا هذه من الوجوه المألوفة فيه حيث كان يعرض بضاعته من التحف والخردوات والتراثيات النادرة.
نظرة عابرة
كنت صغيرًا حينما كان والدي يأخذني للسوق ليمارس هوايته؛ جمع التحف والتراثيات وهي هواية "اقتناء التراث" التي أكسبني إياها، ولهذا استمرت معرفتي بالحاج علي المعروف بابن عباس الأحسائي "الحساوي" ويكنى بأبي عباس حتى وفاته يوم الاثنين 1444/9/6هـ - رحمه الله.
من مراحل الحياة
يرجع أصل الحاج على محمد عباس البومجداد المولود في عام 1353هـ إلى الأحساء وبالتحديد مدينة الهفوف - حي الرفعة الشمالية (الفريج الشمالي)، ولد وسكن في نفس الحي، كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب فقط تعلم عند المطوع قراءة القرآن الكريم وحفظ بعض السور، كان رجلًا عصاميًا بدأ حياته المهنية في عمر التاسعة عشرة، امتهن التجارة مهتمًا ببيع التراثيات القديمة والخواتم والأحجار الكريمة، كما أنه قام ببناء منزله بنفسه، له اهتمامات في مجال السباكة والكهرباء، كما كان يهوى السفر وجمع الطوابع البريدية والعملات القديمة.
شأن الحياة
تزوج زوجتين؛ الأولى أم عباس "فضة أحمد العبود الصالح وأنجب منها (ليلى وعلياء وبشرى وعباس وحسين وأحمد وصالح ورائد وزينب ورويدا وطالب ويوسف ومريم)، والزوجة الثانية من الهند واسمها "زكية" وقد أنجبت (عبدالله وفاطمة ومهدي وزهراء).
كان ملتزمًا بالصلاة في المسجد مهما كانت حالته حتى وهو متعب يذهب لأداء الصلاة في جماعة، وكان محبًا لمجالسة العلماء والفضلاء، هو رجل اجتماعي ذو أخلاق عالية رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه فسيح جناته.




