في القطيف.. أطباء يوصون بقياس ضغط الدم المنزلي

أكدت الدكتورة إيمان معتوق السلمان، استشاري طب أسرة وعضو الجمعية السعودية لرعاية ضغط الدم، أن المعرضين للإصابة بارتفاع ضغط الدم في المملكة بلغت نسبتهم 40%، وذلك حسب آخر دراسة محلية.
وأوصت السلمان بضرورة قياس ضغط الدم ابتداء من عمر 18 سنة فما فوق للبالغين، حتى مع عدم وجود أعراض، مشيرة إلى ضرورة قياس الضغط المنزلي خاصة لمرضى ضغط الدم والمرضى المعرضين للإصابة.
جاء ذلك ضمن محاضرة بعنوان "قياس ضغط الدم المنزلي"، ألقتها الدكتورة إيمان السلمان، وأدارت المحاضرة والحوار وشاركت في الإعداد الدكتورة صفاء صادق السعد، استشاري طب الأسرة، ضمن انطلاقة فعالية "أمراض شائعة.. تعرف عليها وتعلم كيف تتعامل معها".
وأوضحت الدكتورة السلمان، أهمية قياس ضغط الدم المنزلي وعدم الاعتماد فقط على القياس في عيادة الطبيب للتحقق مما إذا كانت قراءة ضغط الدم تختلف خارج عيادة الطبيب.
وأشارت إلى أن البعض يعاني من ارتفاع في ضغط الدم بسبب القلق المرتبط بزيارة الطبيب (ارتفاع ضغط الدم الخوفي) فهؤلاء الفئة يكون مستوى ضغط الدم لديهم مرتفعًا في العيادة بينما مستوى القراءات في المنزل طبيعية، ولا يحتاج المريض إلى علاج في هذه الحالة غير مراقبة قياس ضغط دمه بين فترة وأخرى واتخاذ الأسلوب الصحي في الحياة من المحافظة على الوزن المثالي والرياضة واتباع العادات السليمة في الغذاء مع تقليل الملح.
وذكرت السلمان أنه يمكن أن يكون ضغط الدم لدى البعض طبيعيًا في العيادة ولكنه يرتفع في مكان آخر (ارتفاع ضغط الدم الخفي)، ولذلك يمكن لمراقبة ضغط الدم في المنزل أن تساعد على تشخيص ارتفاع ضغط الدم بشكل مؤكد.
وأضافت أن المراقبة الذاتية لضغط الدم تمكن من التحكم في مستوى ضغط الدم المرتفع وتقييم فعالية الدواء، وتمنح الشخص الشعور بالمسؤولية تجاه صحته للتحكم في ضغط الدم باتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني والاستعمال السليم للأدوية وبالتالي يقلل من خطورة الإصابة بمضاعفات ارتفاع ضغط الدم.
وأوصت السلمان باختيار جهاز إلكتروني معتمد من البروتوكولات العالمية، يقيس من الذراع مع ضرورة اختيار حجم الكف المناسب للذراع، وحرصًا على الحصول على قراءات دقيقة يتوجب على الشخص أن يمتنع عن التدخين أو شرب القهوة أو الكافيين خلال ساعة قبل القياس أو بعد وجبة ثقيلة أو مجهود بدني شديد، كما يجب تفريغ المثانة قبل القياس، وأثناء القياس يجب أن يكون الشخص في وضع الجلوس مع إسناد الظهر وسند الذراع وتكون القدمان ثابتتين على الأرض من دون أن يتكلم أو يتحرك أثناء القياس.
وتطرقت إلى أفضل الأوقات المثالية لقياس ضغط الدم، ففي الصباح يسجل قراءتين في كل مرة بفارق دقيقة بين كل قراءة قبل الإفطار وقبل تناول الدواء وأخرى في المساء مرتين أيضًا بفارق دقيقة بين كل قياس قبل وجبة العشاء، ويفضل القياس في نفس الوقت يوميًا.
واختتمت السلمان بقولها: يختلف ضغط الدم على مدار اليوم، وغالبًا ما تكون القراءات أعلى قليلًا في الصباح، وكذلك، قد ينخفض ضغط الدم قليلًا في المنزل عن العيادة ولذلك يجب التعرف على القراءة المناسبة لضغط الدم المحددة من الطبيب المعالج والقراءة التي تحتاج إلى تقييم عاجل في العيادة، وإذا كانت قراءات ضغط الدم في المستوى الطبيعي فهذا لا يعني أن تتوقف عن أخذ علاج أدوية ضغط الدم أو تغييرها دون التحدث مع الطبيب أولًا.



