أنقذوا جمعيتكم أيها القديحيون

تتكرر الأزمة كما تعودنا، ويزداد الموقف صعوبة، ويظل الوضع كما هو، والذي تواجهه مؤسساتنا الخدمية الخيرية وأعني هنا الجمعيات الخيرية وبالذات جمعية مضر التي أنتمي لبلدتها القديح الكريمة.
تردد وانكفاء وتخوف من خوض التجربة حتى يشاء الله ويسخر لها أهل الغيرة والحمية، وعلى مضض منهم، وأسباب التردد عديدة إن أردنا ذكرها، ولكن ليس هذا هو وقت ذلك، لأن الوضع لا يحتمل.
الإدارة التي تنتهي فترة تكليفها أدت رسالتها بأمانة مطلقة، وفضل أعضاؤها الترجل وهو حقهم، وكنت أتمنى استمرارهم، وليتهم يفعلون ذلك لا أقل إن لم يتقدم العدد الكافي لاكتمال النصاب، ولكن هي إرادتهم، وهم أدرى بأسباب ترجلهم والاكتفاء بالفترة التي قضوها وجزاهم الله خيرًا.
تبقى المسؤولية مجتمعية الآن، وعلينا نحن -أبناء هذه البلدة الطيبة- أن نشعر بالمسؤولية تجاه المحتاجين والمعوزين.. تجاه المؤسسة ككل، لأنها جزء من كيان المجتمع ولها أدوار كثيرة يسرت على الناس شؤون حياتهم.
فهل يا ترى نريد مثلًا من مجالس أعضاء سابقين قاموا بأداء رسالتهم خير قيام، وقد كبرت أعمارهم، ويبحثون عن راحتهم أن تحملهم الغيرة ويعودوا لتحمل المسؤولية؟ وأحسب أنهم يتمنون أن ينخرط الشباب في هذا العمل الخير ممن لديهم الطاقات والإمكانات ما يؤهلهم للقيام بأعمال الجمعية خير قيام.
من هنا نحن ننادي بأن يبادر الشباب وبعضٌ ممن يعملون في لجان الجمعية المختلفة أن يتصدوا للمسؤولية الإدارية حتى لا تتعطل أعمالها، وتغلق الأبواب في وجوه أصحاب الحاجات، وتتعقد الأمور أكثر مما هي معقدة في الشأن الإداري، وألا يترددوا إذا ما وجدوا في أنفسهم الكفاءة والقدرة على قيادة دفة العمل وخدمة أبناء جلدتهم.
وأما الأسباب الأخرى التي تمنعهم من ذلك فهي لعمري أمر طبيعي تعودنا عليه في مختلف أنشطة العمل الاجتماعي والثقافي والرياضي وأحسبه مثل ملح الطعام الذي يدفع بالعمل إلى الجودة والإبداع وليس العكس، ولا يعني ذلك أن نتخذ ذلك طريقًا وأسلوبًا ننتهجه لتوجيه مجالس الإدارات، إنما يكون ذلك على شكل نصائح ومشورة ليكون دافعًا للأمام وضخ الثقة في أنفسهم ليؤدوا رسالتهم على الوجه الذي يتمنونه ونتمناه جميعًا.
أنقذوا جمعيتكم أيها القديحيون، واسمعوا أصوات أهاليكم والفقراء والمعوزين التي تناشدهم النخوة، فلا تخيبوا الظن فيكم وتحبطوا أهاليكم.



