العطشان

أتى
النبعَ يرويِ حشاهُ الغليلَ و يسقي فؤاداً له بالورود
تعنى
إليهِ بما يستطيعُ و جاءَ بسعيٍ لهُ لا يعود
تخطى
لذاكَ صعابَ السبيلِ و جاوزَ فيها جميعَ الحدود
فلمْ
يمنعهُ عنهُ دوابُ الطريقِ و لا حالَ عنه منيعَ السدود
و لا
الحرُ عاندهُ مانعاً بذاكَ الهجيرِ وفى بالعهود
مع
الماءِ باتتْ له جولةً يصارعُ فيها الصدى و الصدود
جرىَ
النبعُ يسقى حشاً تستغيثْ و لكن لحالٍ أراهُ العنود
إليهِ
الوسائلُ باتتْ هباءاً و لم يفضِ ذاكَ لظامٍ برود
(و جديَ )
باتَ على جمرةٍ و عطشانُ ظامٍ غليلاً مرود ( مردود )
ذكرتُ
بذلكَ قولاً أثيرْ لهُ القلبُ يبكي بجرحٍ خدود
( فنحنُ
على القربِ نشكوا الظمى و فزتمْ على بعدكمْ بالورود )



