الناس ذكر وأنثى وما خلاهما باطل!

منعًا لأي التباس، الرجاء من القارئ الكريم ألا يعد التالي تفسيرًا للقرآن الكريم فذلك له مختصون ويمكن الرجوع لكتب التفسير، إنما هو استفادة واستئناس بآية من القرآن الكريم!
تتجدد الآيات القرآنية في كل زمان: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ}! الإنسان إما ذكرًا أو أنثى! لكن جاء الآن وقت بيان معجزة الآية في تأكيد ما يجهله بعض أهل زماننا في أن ما سوى ذلك شذوذ عن الخلقة السوية!
يأتي زمان تخرج فيه عليكم مصطلحات أضحوكة وألعوبَة واستعباط مثل الهوية الجندرية أو الجنوسة أو النوع الاجتماعي Gender Identity وهي ما يعده -بعض- أهل زماننا بكونه ذكرًا أو أنثى أو غير ذلك، وأنه ليس هناك عدد يحصر كل الهويات الجندرية!
يخدعونكم بأنّ الأجناس يمكن أن تكون خمسة أو عشرة أجناس فلا تصدقوهم! الخطاب في الآية السابقة موجه للمؤمنين في كل زمان ومكان بصيغة: يا أيها الذين آمنوا! يريد إرجاع أهل عصرنا إلى الأصل الإنسانيِّ فيخاطب جميع أهل الشرق والغرب ويبين أهمّ أصل يضمن النظم والثبات الأخلاقي، ويحذر من القيم الكاذبة والمغريات الباطلة فيقول: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى لا غير، فإذا جاء عليكم زمان وادعى أحدٌ أن في البشر جنسًا ثالثًا فلا تصدقوه!
خلقناكم من رجل وامرأة فكلُّ واحد منكم مولود من إنسانين، أنثى وذكر، ولن تجدوا سلالة بشرية تأتي من شذوذ، زواج رجل برجل أو امرأة بامرأة أخرى ولن تكون هناك قبائل تتعارف بينها إلا من طريقٍ واحد! منذ أن خلق الله آدم وحواء، هل رأينا رجلًا حمل وأنجب؟ هل رأينا امرأةً حملت من مضاجعة مع امرأة أخرى؟ كلّا ولن يحدث هذا وإن بعد مليار سنة! لا جندر ولا هم يحزنون إنما صرعات شذوذ عن الخلقة السويّة وصرعات جنون محلها قريبًا مزبلة التاريخ بإذن الله!
أليس ضربًا من الجنون أن نقرأ في خبر نشرته الصحف حديثًا عن رجلٍ من اليابان أنفق ما يعادل عشرين ألف دولار ليصبح كلبًا ويكون له أصدقاء كلاب؟ هل يطمح أن يلدَ كلبًا؟ {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}، ثمّ يأتي من يقول: أنا لا أرغب في هذا التكريم وأريد أن أكون حيوانًا غير ذي شأن!
ليس في هذا الخلق إلا رجل وامرأة يسكنان إلى بعضهما بعضًا بالمحبة إلى مدى الدهور وامتداد الزمان، ومن الاجتماع والمحبة تكون شعوب وقبائل، أكرمهم عند الله أتقاهم {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ} وما عدا ذلك خرطٌ وكذِب!.



