الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الشذوذ باسم الحريَّة.. قريبًا في مزبلة التاريخ!

هلال الوحيد · القطيف اليومالثلاثاء 8 أغسطس 2023، 10:00 م
الشذوذ باسم الحريَّة.. قريبًا في مزبلة التاريخ!

حرية، ألوان جميلة، نعومة، حب، صداقة، تعدد الأشياء؛ من ذا لا يحب هذه العناوين؟ شذوذ جنسيّ، ميوعة، تشبُّه الذكر بالأنثى والأنثى بالذكر، من ذا الذي لا يبغض هذه العناوين؟ قائمة من الأفعال السوداء اللا عقلانية تلبس ثوبًا عقلانيًّا لا يغير من حقيقتها شيء فلو لبس الأسدُ جلدَ حمل أو خروف يبقى أسدًا.

لذلك ينبغي على عقلاء البشر وليس المسلمين -حصرًا- أن يرفضوا إلباس الجرائم الأخلاقيّة ثوبًا عقلانيًّا جميلًا ويرفضوا تجييش مؤسسات إعلاميّة بارزة ليظهر أن شريحة كبيرة من النّاس تقبل الشذوذ!

لو أجري إحصاء دقيق اليوم لوجدنا أن من يريد أن يبيع هذه الأفكار الشيطانيّة ومن يشتريها هم قلة قليلة منتفعون منها ومن يرفضها هم تقريبًا كلّ الناس، ما نسبة مليون أو ملايين بسيطة إلى مليارات؟

سمّها ما شئت؛ التذبذب بين الذكورة والأنوثة، شذوذٌ عن العقلانية والفطرة الإنسانية، فهل من العقل في شيء أن ينجذب ذكرٌ نحو ذكرٍ مثله وأنثى نحو أنثى مثلها؟ أن ينام صبيّ مساءً ويصبح فتاة؟ حتى إبليس اللعين ما قال هذا بعد!

العقلانيّة أن نبني عقولًا مستقيمة تُبدع وتخترع وتبني حضارة، نربي نساءً تلد رجالًا أشدّاء أبطال وبناتٍ عفيفات واللا عقلانية أن نربي عقولًا فارغة إلا من الشهوات الحيوانيّة، صبيانًا يشبهون الفتيات وفتيات يشبهن الصبيان!

يتساءل الإنسان، هل حُلت مشكلات العالم كلها؛ الفقر، الأمية، البطالة، الجوع؟ وبقيت أمّ المشكلات في قبول العالم بالشذوذ؟ ما يثير الاشمئزاز هو تسيد هذه الأخبار المشهد العالميّ بين حينٍ وآخر وكأنها اختراع علميّ جديد سوف يغير حياة الفقراء والبؤساء!

لماذا هلكَ أصحاب القرية -سدوم- قرية قوم لوط عليه السلام وذهبوا في مزابل التاريخ؟ لماذا أمطر الله عليهم حجارة من سجيل؟ أو طين؟ قرية كانت على طريق السيّارة إلى الشام ومصر، فعلوا أفعال المثليين {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ}، يعرف القارئ الكريم ما حلّ بساحتهم من عقاب {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ}.

العقل يؤيد ما أمر به الله: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ}، لنقل كلنا: لا، لمثل هذه الأكاذيب ولنعلّم أولادنا وبناتنا أن يقولوا: لا لهذه الأباطيل! نحن أمّة العقل والدين.

"وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ". أوجد الله في فطرة الإنسان منذ خلقه توقًا إلى التوحيد والصفات والخصال الحميدة، لكن وساوس الشيطان والانجراف وراء الشهوات والنزوات تبعد الإنسان عن الطريق المستقيم وتأخذه نحو طريق الشذوذ المهلك! على الإنسان ألا يستسلم للدعاوى الفاسدة ويتمسك بناموس فطرة الله التي فطر النّاس عليها ويكون طاهرًا كما خلقه الله سبحانه وتعالى!

وأد البنات والأصنام خطايا لن ترى الشمس مطلقًا، قريبًا ينضمّ لها الشذوذ الجنسيّ بمختلف أطيافه!