الخنيزي: المضادات الحيوية لا تقاوم فيروسات البرد وفيتامين C لا يقي منها.. الخميس: لا يمكن تحديد الفرق بين كورونا ونزلات البرد

أكدت الدكتورة ليلى الخنيزي أن المضادات الحيوية تهاجم البكتيريا، ولكنها لا تفيد في مقاومة فيروسات البرد، مشيرة إلى أهمية تجنب طلب المضادات الحيوية من الطبيب لعلاج البرد أو استخدام المضادات الحيوية القديمة المتاحة، محذرة من أن الاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية يتسبب في مشكلات خطيرة ومتزايدة متعلقة بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
وذكرت "الخنيزي" أن الدراسات أثبتت أن فيتامين C لا يساعد على الوقاية من نزلات البرد، غير أن بعض الدراسات اكتشفت أن تناوله قبل أن تبدأ أعراض البرد قد يقلِّص مدة ظهور الأعراض، مضيفة أنه قد يفيد فيتامين C الأشخاص الأكثر عرضة لنزلات البرد بسبب التعرض المتكرر لها على سبيل المثال، الأطفال الذين يرتادون مجموعة رعاية أطفال خلال فصل الشتاء، محذرة من استخدام الزنك ونبات القنفذية، حيث أظهرت نتائج الدراسات البحثية أن لها آثارًا جانبية كفقدان الشم.
جاء ذلك ضمن محاضرة ألقتها مساء أمس الثلاثاء 21 المحرم 1445هـ، عن بُعد، بعنوان "نزلات البرد وعلاجها"، بمشاركة وإعداد الدكتورة زهراء نزار الجشي، وبتنظيم أكاديمية طب الأسرة بتجمع الشرقية الصحي، ممثلًا بوحدة التطوع الصحي.
وقالت الخنيزي: إن نزلات البرد هي عدوى فيروسية تصيب الأنف والحلق (عدوى الجهاز التنفسي العلوي) وعادة ما تكون غير مُضِرَّة، ومن المتوقع أن يُصاب البالغون الأصحاء بنزلات البرد مرتين أو ثلاث في السنة، وقد يُصاب الرضع والأطفال الصغار بالبرد بوتيرة أكبر، ويتعافى معظم الأشخاص من نزلات البرد الشائعة في خلال أسبوع إلى 10 أيام، أما إذا كان المريض مدخنًا، فقد تستمر الأعراض لمدة أطول.
وبينت الخنيزي أن طريقة انتقال العدوى تتلخص في استنشاق الرذاذ المتطاير في الهواء للشخص المصاب عند العطاس أو السعال، لمس الأسطح الملوثة بالفيروس ومن ثم لمس العين أو الفم والأنف، مشيرة إلى أنه لا ينتقل الفيروس عن طريق الإفرازات اللعابية، موضحة أنه من المفاهيم الخاطئة أن الطقس أو شرب البارد من مسببات نزلات البرد ولكن على أي حال بعض الفيروسات قد تنشط في فصل الشتاء.
وأشارت إلى أنه عادةً ما تتحسن نزلة البرد من تلقاء نفسها ولا تحتاج إلى علاج لأن نزلات البرد عادةً ما تكون ناتجة عن فيروسات، فإن المضادات الحيوية ليست مفيدة، ونصحت بتناول الماء والسوائل باستمرار، لزوم الراحة، استخدام العسل، تخفيف آلام التهاب الحلق عن طريق تجربة رقائق الثلج أو بخاخات التهاب الحلق أو أقراص الاستحلاب أو الحلوى الصلبة، أو الغرغرة بالماء والملح، تجنب التدخين أو الجلوس مع المدخنين، القضاء على انسداد الأنف باستخدام بخاخات المحلول الملحي، استخدام مسكنات الألم كالبنادول وغيرها.
وأوصت الخنيزي بالوقاية من نزلات البرد بغسل اليدين بالماء والصابون كثيرًا، وتغطية الفم أثناء السعال، والبقاء في المنزل للمريض، عند التواجد حول أشخاص آخرين محاولة ارتداء الكمام إلى الشعور بالتحسن، أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمي المتوفر في المراكز الصحية وحجز موعد عن طريق تطبيق صحتي.
واختتمت الدكتورة زهراء نزار الخميس بقولها: إن الفرق بين كورونا ونزلات البرد العادية لا يمكن تحديده بالأعراض فقط، لكن يلزم اتخاذ التدابير الوقائية في كلتا الحالتين.



