سعيد العبيدي أينما يوجد الخير توجد

تلقت الأوساط في محافظة القطيف يوم السبت الثالث من أغسطس الحالي خبرًا صاعقًا وهو اختفاء الحاج سعيد العبيدي أبوعلي ومن ثم بعد يوم واحد انتشر الخبر المفجع وهو نبأ ارتحاله للرفيق الأعلى وقد وقعت لذلك صدمة في قلوب من عرفوا الفقيد عن قرب خصوصًا من زاملوه في بعض الأعمال الخيرية التي كان يؤديها عبر خيرية مضر وما أكثرها والبعض منها يخص بلدته القديح وجزء كبير يخص محافظة القطيف ككل وأعني هنا عمله الدؤوب ضمن لجان التوظيف الأهلية التي كانت تعمل تحت مظلة جمعيات المحافظة وكانت برامجها تخدم كل المدن التي تقع ضمن حدود المحافظة من أم الساهك حتى سيهات جنوبًا ومن الأوجام حتى سنابس شرقًا.
لقد كان الفقيد يعتبر الدينمو المحرك لمعظم ملتقيات توظيف الشباب العاطلين التي كانت تعقد في مقار جمعيات المحافظة، وكان دومًا أول الحاضرين لتنظيم الفعالية وآخر من يغادر وخلال كل فعالية كان ذلك الرجل الذي لا يعرف للراحة اسمًا بل كان يحرص وبأفضل وسيلة ممكنة على ألا يخرج من الفعالية باحثًا عن عمل دون أن يجد العمل الأكثر مناسبة لوضعه وبجهود الحاج أبوعلي خصوصًا وجهود زملائه تم توظيف المئات من الشباب في شركات وطنية مختلفة مما ساعد هؤلاء الشباب على التغلب على مصاعب الحياة.
ولا تكاد تنتهي فعالية وظيفية إلا ويقوم الحاج أبوعلي بالدعوة لتنظيم فعالية أخرى وحتى لو تأخرت بعض جمعيات المحافظة عن الانضمام له لأي سبب كان هو ينظمها في خيرية بلدته القديح ويدعو كافة أبناء المحافظة للاستفادة منها.
إن فقد من هم مثل الحاج أبوعلي مؤلم فعلًا لمن عمل معه وعرفه عن قرب وعرف حبه لخدمة أبناء مجتمعه لأنه كان قامة اجتماعية شامخة ومثالًا للعزيمة والحيوية والسعي المتفاني في خدمة مجتمعه وله إنجازات صعب إحصاؤها ولعل أهمها ما ذكرنا وهو الدور الكبير والمميز مع لجان التأهيل والتوظيف والملتقيات الكبيرة في هذا الشأن والتي كانت تعقد على مستوى المحافظة ويتم توظيف العدد الغفير من شباب المحافظة وكان الحاج الفقيد السعيد رحمه الله تعالى نموذجًا لحماس عالٍ وكان يتقبل التحديات سعيًا حثيثًا منه للعمل الجاد للحصول على أفضل النتائج.
ولقد انعكست مكانة الحاج أبوعلي وحب الناس الكبير له وبدا ظاهرًا وواضحًا من عدد المشيعين الضخم الذين شيعوه لمثواه الأخير.
فرحمة الله عليك يا أبا علي ونسأل الله أن يجعل كل ما قدمته لمجتمعك يثقل ميزان أعمالك يوم القيامة وأن يخلف عليك من ذريتك من يسير بسيرتك الصالحة ويستمر في مسيرتك في أعمال الخير ولا حول ولا قوة إلا بالله والأمر كله لله.



