الاختصاصي فؤاد المشيخص: إحصائيات التحرش بالأطفال تتحدث عن 22%.. وقطع العلاقة به حال كان أحد الأقارب فورية دون انتظار

أكد الاختصاصي الاجتماعي وعضو الملتقى النفسي الاجتماعي بالقطيف فؤاد المشيخص أن نسبة التحرش بالأطفال في المملكة العربية السعودية وفق آخر إحصائيات بلغت 22% من حالات التحرش والتي تكون من الأقارب الذين هم من داخل الأسرة، مشيرًا إلى أن نظام الحماية في المملكة قد كفل حماية الطفل من تعرضه للإساءة الجنسية، والتي هي أن يتعرض الطفل لأي تحرش أو اعتداء أو أذى أو أي استغلال جنسي.
وأشار المشيخص إلى أنه تنص لائحة نظام حماية الطفل على أن كل من ارتكب فعلًا شكل جريمة من أفعال الإيذاء بالطفل، للمحكمة المختصة إصدار عقوبة بديلة للعقوبات السالبة للحرية، وتكون عقوبة الجريمة السجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن مائة ألف ريال ولا تزيد على خمسمائة ألف ريال، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود، مبينًا أنه سيعاقب أيضًا بنفس العقوبة السابق ذكرها كل من يحرّض غيره أو يتفق معه أو يساعده بأي صورة من صور التحريض أو الاتفاق أو المساعدة على ارتكاب جريمة الإساءة الجنسية للطفل.
وأوصى المشيخص بقطع العلاقة بالمتحرش في حال كان أحد الأقارب فورًا ودون أي انتظار، منوهًا بأنه لا يمكن استمرار الحياة في ظل وجود متحرش سواء أكان أبًا أو أمًا أو قريبًا تحت أي حجة، وذلك حتى لا يظل الطفل يشعر بأنه مهدد بالتحرش، لأن عدم اتخاذ إجراء ضد المتحرش يغريه بتكرار فعله، و حتى لا يشعر الطفل بالقهر والجبن، وأنه لا يوجد من يحميه أو يدافع عنه، وأن الأم وهي أقرب الناس إليه قد فضّلت مصلحتها في استمرار العلاقة الزوجية على حمايته والدفاع عنه، وهذا يجعل الطفل يحمل درجة عالية من الكراهية للأبوين؛ للأب لأنه اعتدى عليه وللأم لأنها لم تحمِه، وستمتد هذه الكراهية للمجتمع كله، فيصبح الطفل عدوانيًا شديد الجنوح أو سلبيًا شديد الانطواء.
جاء ذلك ضمن حملة توعوية أطلقتها شبكة القطيف الصحية متمثلة في قسم الخدمة الاجتماعية، في سيتي مول القطيف، تحت عنوان "حماية الأطفال من العنف"، على مدى يومين، بمجموعة أركان توعوية، بمشاركة جهات حكومية وأهلية، استهدفت توعية أفراد المجتمع بالآثار السلبية والخطورة المترتبة على العنف والإيذاء على الأطفال.
وتضمنت الحملة مشاركة فريق طبي من التخصصات، ضمن أركان شملت ركن الصحة النفسية وركن الاستشارات الاجتماعية وركن لجنة الحماية من العنف والإيذاء بتجمع الشرقية الصحي وركن الاتحاد السعودي للإنقاذ والسلامة المائية وركن زهور المستقبل التابع لجمعية تاروت الخيرية وركن الرسم على الوجه.
من جهتها، ذكرت رئيس لجنة الحماية من العنف والإيذاء في تجمع الشرقية الصحي سلمى محمد العالي أن أهداف حملة حماية الطفل هي التعرّف على مفهوم العنف والإيذاء والذي قد يقع على الطفل ممن حوله مما ينشئ بيئة عائلية غير صحية بدنيًا أو نفسيًا أو اجتماعيًا لتربيته، وكذلك تسليط الضوء على مستجدات الأنظمة والقوانين التي عززت مكان الأسرة والطفل وتعطيهم حقوقهم لتمكينهم من العيش في حياة كريمة.
وقالت العالي: "الحملة تهدف إلى توعية المجتمع بالخدمات المقدمة من الدولة والتي ساهمت كثيرًا في مساعدة الأطفال لضمان حقوقهم وحمايتهم، وتسليط الضوء على أهم الطرق لاكتشاف الحالات المعنّفة وطرق مساعدتها على العبور لبر الأمان من خلال قنوات التبليغ المختصة، إضافة إلى إشراك جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية الصحية أو التعليمية والتي تندرج تحت نطاق رعايتها للطفولة وتعزيز مفهوم الأمان الأسري والطفولة".










