أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

احذروا

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالخميس 17 أغسطس 2023، 12:28 م
احذروا

هناك من الظواهر غير الحميدة والتي لا حصر لها، حيث يتواجد في الحياة بشكل عام، من يثير مشاعر الآخرين، ويقلب الموازين رأسًا على عقب بقصد أو دون، وذلك من خلال طرحه لروايات وقصص قد تكون مجرد أوهام وأفكار مزايد فيها، الجميع منها فاقدة للمصداقية والواقع، بين طياتها على سبيل المثال الأكاذيب والإشاعات المغرضة والمسيئة التي تفتك بالفرد والمجتمع، مما يُحمل الناس ما لا يحتملون من المتاهات والشتات والخراب والدمار.

فالبرغم من تفاوت درجات الناس في الثبات أمام هذه الإشكالات والنواقض المخزية من توافه اللغط والهرج وكذا المرج الكثير والفظ الشنيع في القول والكلام، إلا أنه للأسف الشديد مازال هناك من تستخفه تلك المثيرات المشبوهة والوضيعة، وتستهلك من طاقته ووقته وتفكيره المساحة الكبيرة، مما يفتح على نفسه وعلى من حوله الأبواب والعقبات والآلام والجراحات الموجعة في الأساس هو في غنى عنها، غافل عما يدسه أعداء الإنسانية والنجاح.

على الإنسان العاقل والرزين ألا يكون ذلك الشخص الانهزامي الضعيف، ولا يجعل أدنى مجال لهذه التوافه السائبة والدخيلة، وألا تكون سببًا لحدوث الهموم والقلق، يفقد فيها سعادته وراحته، وعليه ألا يجعل لها مدخلًا في نفسيته وسلوك حياته، قد تصل به لا سمح الله إلى أن يستمر الأخذ بها أو حتى مجرد الإصغاء إليها وعدم تجاهلها، أن يصبح بائسًا واقفًا أمام أي تقدم ونمو، ماشيًا برأسه للخلف حتى يكاد لا قدر الله أن يضيع من قلبه الثبات والإيمان والثقة بالنفس، وكل ما هو ممتع وجميل.

يكون ذلك الشخص القوي، متمثلًا بما قال الشاعر:
يُخاطِبُني السَفيهُ بِكُلِّ قُبحٍ · فَأَكرَهُ أَن أَكونَ لَهُ مُجيبا
يَزيدُ سَفاهَةً فَأَزيدُ حِلماً · كَعودٍ زادَهُ الإِحراقُ طيبا