الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أطباء: 92% من الإصابات بالحروق تستدعي استشارة طبية.. وحروق أشعة الشمس تعادل 50% من الإصابة بالحروق عامة

ليلى الخميري · القطيف اليومالجمعة 18 أغسطس 2023، 11:29 م
أطباء: 92% من الإصابات بالحروق تستدعي استشارة طبية.. وحروق أشعة الشمس تعادل 50% من الإصابة بالحروق عامة

أكدت الدكتورة عبير الزهراني استشاري طب أسرة أن ما يقارب 92% من الإصابات بالحروق لا تستدعي التحويل لوحدة الحروق، ولكن تستدعي استشارة طبية؛ لأنها قد تسبب آلامًا والتهابات وآثارًا، مشيرة إلى أنه تتعدد أسباب الحروق ومعظمها بسبب الحرارة وتليها الحروق الكهربائية والكيميائية والإشعاعية.

الحروق.. ثلاث درجات
وبينت الزهراني أن الحروق حسب عمق الحرق تنقسم إلى ثلاث درجات، الدرجة الأولى/ سطحي ويؤثر على الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة) ويسبب احمرارًا وألمًا ويحتاج من 3-6 أيام للشفاء، الدرجة الثانية/ يؤثر على طبقة البشرة والطبقة الثانية من الجلد (الأدمة) ويسبب تورمًا واحمرارًا وألمًا وقد تتكون البثور والندبات، ويحتاج إلى 3 أسابيع أو أكثر للشفاء، الدرجة الثالثة/ يصل إلى الطبقة الدهنية تحت الجلد وقد يتغير لون المناطق المصابة إلى اللون الأسود أو البني أو الأبيض وتكون جافة وسميكة وقد تسبب الخدر لإصابة نهايات الأعصاب.

وذكرت أن تقييم الحروق يعتمد على عمق المنطقة المصابة (الدرجات الثلاثة)، ومساحة المنطقة المصابة من المساحة الكلية للجلد، مع الأخذ بعين الاعتبار مكان الإصابة فهناك مناطق حيوية وتستلزم عناية خاصة كالوجه والمفاصل.

العلاج.. تخفيف الألم وإيقاف الإصابة
وأشارت الزهراني إلى أن الهدف من علاج الحروق هو تخفيف الألم وإيقاف الإصابة وتنظيف الجروح، وإذا كانت الإصابة بسبب سوائل حارة أو مواد كيميائية فيجب نزع الملابس فورًا وأي شيء يمكن أن يسبب ضغطًا على مناطق الإصابة كالساعة والمجوهرات، إضافة إلى تبريد مكان الإصابة بماء بارد جارٍ لمدة 20 دقيقة ولا ينصح باستخدام الثلج مباشرة على مكان الإصابة.

وأوضحت أن الحروق من الدرجة الأولى السطحية لا تحتاج عادة إلى تغطية ولكن قد تساعد في تخفيف الألم بالإضافة لاستخدام الكريمات الملطفة كمستخلص الصبار والمسكنات البسيطة عن طريق الفم، أما حروق الدرجة الثانية تحتاج إلى تغطية لتساعد على سرعة التئام الجلد وتمنع الالتهابات الثانوية، وعند حدوث فقاعات فيعتمد إزالتها على مكانها وحجمها ومن ثم تغطية الحرق بكريم مضاد للبكتيريا وعمل غيار بسيط كل 12-24 ساعة وغالبًا يستدعي استخدام مسكنات بسيطة أو قوية حسب درجة الألم.

الحروق.. ومرضى السكر
وركزت الزهراني على أن مرضى السكر لهم عناية خاصة في الحروق لمنع المضاعفات، وأثناء فترة الشفاء ينصح بوضع واقي الشمس لمنع اسمرار المنطقة، ونصحت بعدم استخدام المضادات الحيوية عن طريق الفم؛ لأنها لا تساعد على التئام الجروح، مبينة أن الحروق من الدرجة الثانية والثالثة قد تحتاج إلى تطعيم الكزاز، أما الحكة المصاحبة لالتئام الجروح فيمكن علاجها بالمرطبات الموضعية والكمادات الباردة أو عمل مساج أو أخذ مضادات الهيستامين.

جاء ذلك في جلسة حوارية بين الدكتورة عبير الزهراني والدكتور يوسف القحطاني مع مشاركة الحضور بالرد على استفساراتهم، عبر منصة الزووم، خلال محاضرة بعنوان "التعامل مع الحروق والوقاية منها"، مساء أمس الخميس 1 صفر 1445هـ، بتنظيم من أكاديمية طب الأسرة بتجمع الشرقية الصحي، ممثلة بوحدة التطوع.

حروق أشعة الشمس
وأشار الدكتور يوسف القحطاني اختصاصي طب أسرة إلى أن الحروق من أشعة الشمس تعادل 50% من الإصابة بالحروق عامة، وأكثر الفئات المعرضة للحروق هم الأطفال وكبار السن.

وأكد القحطاني أن الوقاية من حروق الشمس في تجنب الخروج من المنزل في فترة الظهيرة، وارتداء الملابس الواقية مثل الأكمام الطويلة والقبعات والنظارات الشمسية، ووضع واقي الشمس على الأماكن المكشوفة وتكرار وضعه كل ساعتين، والجلوس في أماكن الظل.

وقاية الأطفال وكبار السن
وذكر القحطاني طرق كيفية وقاية الأطفال من الحروق منها الحرص على إبعاد الأطفال من المفارش وأغطية الطاولات التي تعلوها مواد قد تسبب حروقًا، وإغلاق أبواب بعض الغرف في المنزل منها المطبخ والحمامات، وعدم تسخين الرضعات أو السوائل في الميكرويف وتجربته قبل تناول الطفل له، عدم حمل الطفل ومواد حارة في نفس الوقت، الحرص على درجة حرارة الماء أثناء الاستحمام ويمكن استخدام الترمومتر وعدم ترك الطفل بمفرده وتحديد درجة حرارة السخانات، إبعاد الكراسي عن الفرن وإقفاله عند عدم الحاجة لاستخدامه، إبعاد كل المواد القابلة للاشتعال والمواد الكيميائية والمنظفات عن الأطفال.

وبين كيفية وقاية كبار السن من الحروق، والتي تتمثل في وجود طفاية الحريق ومعرفة كيفية استخدامها ووضع كاشف للدخان في أماكن تواجد كبير السن، الابتعاد عن لبس الكم الطويل في المطبخ، اختبار درجة حرارة الماء قبل الاستخدام، الانتباه من السقوط في الحمام والأماكن الزلقة، عدم استخدام الشموع، التأكد من مصادر الطاقة والكهرباء من عملها بشكل جيد.