الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فعاليات

بـ عدسة آدم وحواء.. فوتوغرافيو القطيف يؤطرون «الإنسان» بحرفته القديمة ولباسه التراثي.. في معرض جدة

سناء آل حسين · القطيف اليومالثلاثاء 29 أغسطس 2023، 10:59 م
بـ عدسة آدم وحواء.. فوتوغرافيو القطيف يؤطرون «الإنسان» بحرفته القديمة ولباسه التراثي.. في معرض جدة

رسمت كاميرات فوتوغرافيي القطيف صورًا مختلفة للإنسان ما بين كده وكدحه في الحياة، ولباسه التراثي الذي يعكس ملامح انتمائه لمكانه، وذلك خلال مشاركتهم في معرض "الإنسان"، الذي انطلق يوم الأحد 4 صفر 1445هـ، بتنظيم من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، ويستمر 20 يومًا.

حرفة وتراث
بإطارات إنسانية مختلفة، جاءت مشاركة فناني القطيف ضمن 45 فوتوغرافيًا وفوتوغرافية من مناطق مختلفة، حيث أطروا 4 شخصيات ممن تقادم بهم العمر، وما زالت كفوفهم تمسك بحرفتها القديمة؛ ما بين الصيد والزارعة، فيما سافرت واحدة من الصور بزوار المعرض إلى التراث البحريني المتمثل في أحد أزياء نسائها القديمات، وأكدت الصورة الأخيرة من مشاركات أبناء القطيف العلاقة بين الإنسان الخليجي ودابة الإبل.

بـ عدسة حواء وآدم
وتجسدت المشاركات القطيفية في المعرض بثلاث التقاطات لـ3 فوتوغرافيات من بنات حواء، وثلاث التقاطات أخرى لاثنين من الفوتوغرافيين، وهم: بتول علي السويكت، وبثينة ناجح آل طالب، وحسين سعيد آل هاشم، وخالد جعفر المطرود، وفاطمة محمد الصبيحة.

أبناء الأرض
اشتركت كاميرا بنات حواء في نقل صورة المزارع وعلاقته بالأرض، من خلال أعمالهن الثلاثة التي يشاركن بها للمرة الأولى في المعارض، وهي؛ "موسم الحصاد" لـ بتول السويكت، و"حياة المزارعين" لـ بثينة آل طالب، و"الفاغور" لـ فاطمة الصبيحة.

وحول أعمالهن، بداية أوضحت "السويكت" أنها التقطت عملها في موسم حصاد الرطب بإحدى مزارع القطيف، وحاولت أن تعكس من خلاله كفاح المزارعين من أجل لقمة العيش والمحافظة على مهنة ابتعدت عنها الأجيال الجديدة.

وذكرت أنها اختارت العمل لقربه من نفسها كثيرًا، فهي كواحدة من أبناء القطيف الزراعية تحاول أن تتلمس بكاميرتها تعب المزارع وتمسكه بأرضة وبحرفته على الرغم من تقدم عمره وكذلك تطور الوسائل الحديثة في الزراعة، مضيفةً أن التقاطتها كانت قريبةً من ثيمة المعرض المخصص لـ"الإنسان" في تنوع حياته؛ من أزياء وحرف وطرق العيش والبيئة المختلفة من بحر وبر تروي قصص عيشهم فيها.

أما ابنة سيهات "آل طالب"، فكان لها اتجاه مختلف في نقل صورة المزارع الخليجي، بالتقاطة من دولة البحرين لسيدة مع طفلتها، وهي تمثل حياة المزارعين البسطاء قبل التطور المدني.

وبينت "آل طالب" أنها شاركت بهذا العمل تحديدًا لارتباطه بثيمة المعرض، موضحةً أن من أهداف الإنسان في حياته توفير الرخاء و الراحة المادية عن طريق العمل الدؤوب، وهذا ما وجدته في عملها، كما أنه يمثل الحقبة السابقة من زمن الطيبين وكيف أن كل أفراد الأسرة تعمل بشكل مترابط من أجل لقمة العيش.

وسافرت كاميرا "الصبيحة" من سيهات إلى سلطنة عمان وتحديدًا في إحدى مزارع محافظة بدية، في موسم التبسيل أو "الفاغور"، الذي يقطف فيه الرطب من نخلة المبسلي قبل النضوج التام وبعد فرزه يتم غليه في مراجل ضخمة ومن ثم يتم تجفيفه تحت أشعة الشمس تمهيدًا لتغليفه وبيعه في الأسواق لاستعماله في صناعة الحلوى والمخبوزات.

وذكرت أن مشاركتها بالعمل جاءت بعد انقطاع عن المشاركات الفنية في الآونة الأخيرة وقد التقطت العمل خلال شهر يوليو 2023م، واختارته كمشاركة لها في معرض جدة لارتباط الإنسان بالأرض وما تخرجه من خيرات وثمرات موجودة منذ نشأه الإنسان واستخلاف الله للإنسان في الأرض ليعمرها ويبنيها، واستزراع الأرض وحصادها هو أحد أهم أوجه الإعمار.

من الأرض إلى البحر
وعلى خلاف الفوتوغرافيات التي انغرست كاميراتهن في خيرات الأرض، أبحرت كاميرا الفوتوغرافي حسين الهاشم وسط البحر، حيث شارك بالتقاطة "صيد السمك"، التي التقطها في مملكة البحرين في عام 2023، وشارك بها لأول مرة في معرض جدة.

وذكر ابن الأوجام أنه اختار عمله أيضًا لأنه يعكس ثيمة المعرض، فهو يمثل واحدًا من أهم الأعمال الإنسانية على مر العصور، مضيفًا: تحكي الصورة كفاح الإنسان في العمل ومحافظته على حرفة صيد الأسماك، وقد وجدت في هذا العمل تحديدًا تميزًا واختلافًا بطريقة غير تقليدية بالنسبة للمشاهدين.

لباس تراثي وعلاقة وطيدة
وبعيدًا عن المهن القديمة، مثل خالد المطرود صورة الإنسان بلباسه التراثي وعلاقته بواحد من أهم الدواب في حياة الإنسان وهو "الإبل"، من خلال عمليه "الأصالة" و"عشق من نوع آخر".

وحول عمله، ذكر ابن سيهات أنه التقط عمله "عشق من نوع آخر" في مدينة الصرار عام 2022، وقد شارك به سابقًا في معرض بمملكة البحرين، وهو يعكس العلاقة الوطيدة الممتدة لقرون عديدة بين الإنسان والإبل.

وأوضح أنه صور العمل الثاني في صحراء جودة عام 2022 أيضًا لكنه لم يشارك به في أي معرض سابق، واستعرض فيه واحدًا من الأزياء النسائية التراثية في منطقة الخليج، بكل تفاصيله حتى الذهب والبرقع.
.
عمل بتول السويكت

عمل بثينة آل طالب

عمل فاطمة الصبيحة

عمل حسين الهاشم

عملا خالد المطرود

بلدات:القطيف