الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
مفقودات وموجودات

خطاطون قطيفيون.. علي عبد المحسن الخويلدي «الخويلدية»

حسن آل ناصر · القطيف اليومالأربعاء 25 أكتوبر 2023، 9:47 م
خطاطون قطيفيون.. علي عبد المحسن الخويلدي «الخويلدية»

صور كثيرة يتجلى بها هذا الفنان المبدع الماهر، فهو الشاعر والخطاط والأديب والأستاذ، إنه علي بن عبد المحسن بن سلمان الخويلدي من بلدة الخويلدية العامرة بالتراث وطيبة الناس، ولد في مدينة الظهران سنة 1984م، حاصل على الثانوية العامة، شاب من شعراء القطيف الحبيبة فقد جمع بين الإبداع والخيال وعذوبة المشاعر، شاعر من أعضاء منتدى الكوثر الأدبي ونائب رئيس جماعة الخط العربي في القطيف.

بدأ عشقه لفن الخط العربي منذ نعومة أظافره وبالتحديد في المرحلة الابتدائية في السنة الرابعة منها وتوالت الخطوات حتى تعلم الخط الديواني من أول متوسط وكانت أول آية يكتبها (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، في الوقت نفسه صار يبحث عن التطوير والتجديد فراح ينهل من معين الأساتذة الكبار أمثال القدير البارع الأستاذ السيد مصطفى العرب ودائمًا يردد بأنه صاحب الفضل الأكبر في مسيرته في عالم الخط العربي بعد الله سبحانه، بالإضافة إلى الأستاذ القدير حسن الزاهر والأستاذ البارز حسن رضوان "عابد" والأستاذ النابغة السيد حسين القلاف والأستاذ البحر نافع تحيفه، كل هذا المحيط أعطاه شأنًا وصياغة في رحلة الفن.

نشاطه لا يهدأ حاول تعلم أكثر الخطوط العربية كالكوفي والثلث والنسخ والرقعة ولكنه كان متعلقًا جدًا بشكل روحاني بالخط الديواني، دائمًا يتسابق مع موهبته يشاغلها وتشاغله يهفو إليها وتهفو إليه يعيش مع الحروف ويتخيلها على سلم الفن بسبع عتبات، متواضع لا يرى للنفس الوصول فهذا الفن له مكانة وتطور وتجديد لا يقف عند حد معين.

الخط يعد ملجأ له يعطيه من وقته الشيء الكثير يجالسه كصديق قريب يخط ويسمع الحرف يبوح، هكذا الخط بالنسبة له كالأثر يخط في كل يوم ساعة على الأقل في الليل أو الفجر، فحينما يختار النص يريده بعبارات رنانة تعطيه الروح والبوح هذا فيما يعتقده لينال سمفونية اللقاء الإبداعي.

يقول: لا أحد يولد بخط غير جميل الموضوع في الذاكرة الصورية، كبرنا وحفظنا أشكال الحروف التي تعجبنا وتخزن في الذاكرة وعليه تتكون عندنا ذاكرة صورية متنوعة، فعندما نكتب ليس شرطًا أن يفهم المتلقي؛ لأن صورة الحروف في الطرف الآخر تختلف، ولهذا من الأفضل أن يتمسك الإنسان "الفنان" بأستاذ يعلمه ويسهل عليه رحلة العمق في بحر الخط العربي وعندها يصل لما يطمح إليه بالكتابة المستمرة بالتدريب والتمرين والمثابرة.

لا توجد عبقرية في الوجود من دون وجود الفكرة فكرة "الخويلدي" إعطاء دورات ليستفيد منها المجتمع، يريد أن ينشر ثقافة الخط العربي بشيء من الحب وترك بصمة في ذاكرة الناس ولو بإضافة مسيرة يومية يزاولونها في الحياة، فزكاة الفن نشره والاستفادة من خلاله (الخط باب من أبواب الرزق).

لكل فنان نظرته وأسلوبه في الفن والمعارض أو الورش الفنية وغالبًا تكون هي الملاذ المملوء بالمعلومات والأفكار والنقاشات التي تصب بالفائدة للجميع، فخطاطنا لديه لوحات إبداعية وبصمات فنية واضحة من خلال ممارسة عشقه فقد شارك في معارض محلية على مستوى القطيف والمملكة.