من القطيف.. على فرش من حرير.. «دخون» يعطر دبي بحكايات النساء لـ فاطمة النمر

8 سيدات يتعطرن بأثمن أنواع البخور، يستكملن سرد حكايات الإلهام في حياة الفنانة التشكيلية فاطمة النمر، لزوار معرضها الشخصي الحادي عشر المقام في "مستاريا غاليري" بدبي، والذي عكست فيه حالتها البحثية كفنانة تمشي وراء حب الاكتشاف والاطلاع على عوالم النساء.
مشاعر تتعطر بـ"دخون"
عطرت "النمر" معرضها الحالي بـ"دخون" وهو "أثمن أنواع البخور"، مرتقيةً بمعنى الاسم إلى السمو والرفعة، والنقاء، والرزق، تفسر ذلك بقولها: تلك المعاني بمنزلة جواهر نشعر بها، على سبيل المثال، عندما نواجه رائحة ما، فإننا نغلق أعيننا بشكل غريزي، ونغمر أنفسنا بالمشاعر التي تثيرها، وبالمثل، فإن تسمية مجموعة المعرض "دخون" تجسيد لحساسية الأعمال؛ فنبل وسمو المرأة يشبه البخور الثمين".
سمو بالمبخرة والرمان والربابة
في المعرض الذي انطلق في 19 أكتوبر ويستمر حتى 4 نوفمبر 2023م، حاولت "النمر" أن تمثل نبل المرأة وسموها بالبخور الثمين، فتجد أن اللوحات الثماني يعكسن صور سيدات حملت أغلبهن "المبخرة" ودخان البخور يتعالى منها، كما زاوجت الروائح العطرة برموز أخرى حيث تحمل إحدى سيدات لوحاتها رمانة بين كفيها، وأخرى تحتضن "ربابة"، فيما تنام حمامة بهدوء في يديها، وتنبت زهرة من كفي سيدة رابعة.
وحول الرموز التي استخدمتها في لوحاتها قالت فاطمة: يرمز الرمان إلى دفء المرأة وجمالها، أما الزهرة فتمثل الحياة نفسها، فيما تعكس الربابة حزن الشخصية والمراحل الانتقالية التي تمر بها في الحياة، وتصور الحمامة السلام الداخلي خلال رحلتها.
على فرش من حرير
تفترش السيدات في معرض "النمر" 8 سجادات صنعت خصيصًا للوحاتها، وقد تم تصنيع كل قطعة بدقة متناهية باستخدام أقمشة متنوعة من الحرير، يتم معالجتها ودمجها في 4 طبقات على لوحات معالجة وكولاج قماشي، لتضاف لها بعد ذلك ألوان الأكريليك، وقد أشارت فاطمة إلى أنها تسعى من خلال هذا النوع من الخامات المستخدمة في لوحاتها إلى عكس عمق وثراء الثقافة السعودية وتنوعها.
حكاية عمرها تسعة أعوام
في حديثها عن فكرة المعرض، أوضحت "النمر" أنه يأتي امتدادًا لمشروع استغرق منها 9 سنوات من بحث وأرشفة القصص لشخصيات حقيقية وإقامة عدد من لقاءات لنساء ملهمات كان لهن أثر في حياتها، كما أنها وثقت بعض القصص من كتب أرشيف الجزيرة العربية، تقول: "أنا كفنانة أمر بحالة بحثية أكتشف من خلالها عوالم النساء ومن ثم أكتشف نفسي من خلال كل امرأة حتى أتجرد منها وأتقمص حكايا النساء مع تاريخ وقصص خالدة وأبحر بها إلى عالمي المليء بالحكايا ومن ثم أغوص في عالم آخر موازٍ فأسافر بقصصهن حول العالم حتى أعرف العالم بشخصيات من ثقافتي ومن أصول وعراقة بلادي".
وأضافت شاركت بجزء من هذا المشروع في معرض ريحانة البحرين 2019 ومن بعدها كان لي محطات في لندن ومصر والسويد والرياض، وها هي آخر محطاتي في دبي في معرضي الشخصي الحادي عشر في مستاريا جاليري.












