فقد الشباب!

{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
فتحت تطبيق «القطيف اليوم» كعادتي يوم الثلاثاء الموافق 9 رمضان 1445 هجري صفحة الوفيات لأقرأ الخبر المؤلم؛ الشاب بدر عبدالله أحمد الحيراني في ذمة الله!
ومسلسل فقد الشباب مستمر بشكل يومي في كل مناطق وقرى محافظة القطيف ونفقد أحبة لنا. أصبحت الحياة مخيفة وكل يوم نفجع بخبر حزين، الأوجاع ملأت العيون والقلوب، فالموت والحزن مخيمان على القلوب.
ويوم الأحد 7 رمضان 1445 هجري فقدنا ابن خالتي عبدالله مهدي الصفار! ويوم الأربعاء 10 رمضان 1445 هجري فجعنا وفجعت قرية البحاري بوفاة الشاب الطيب المؤمن الخير السيد ضياء السيد علي الزيداني بموت مفاجئ أيضًا. كان تشييعه مهيبًا رحمه الله برحمته الواسعة وفد على رب كريم.
مؤلم موت الشباب بشكل مفاجئ نفقد بذلك خيرة الشباب الطيب من قديحنا ومناطق قرى قطيفنا وجميع مدن مملكتنا الحبيبة.
الشاب الطيب بدر عبد الله الحيراني من خيرة شباب القديح. رجل مؤمن صاحب أخلاق عالية تعرفت عليه في إحدى سفراتي للأماكن المقدسة وعرفته من قرب ولقبيل وفاته ما رأيت منه إلا كل خير وإذا التقيته يبادلني الابتسامة والتحية والترحيب وليس بغريب عليه هذه الصفات والأخلاق الجميلة العالية، فهو من عائلة الحيراني الكرام الذين يذوبون في حب أهل البيت (ع).
تربى بدر في أجواء إيمانية بين أبوين مؤمنين صالحين، فنشأ بينهما وتحت المنبر وذكر أهل البيت عليهم السلام في منزل المرحوم والده الحاج عبد الله أحمد الحيراني من صغره وتحت رعاية إخوانه المؤمنين.
خبر وفاته كان خبرًا حزينًا مؤلمًا على الجميع وخصوصًا أهله والمقربين منه وتم تشييعه بحضور كبير وفي عزائه الازدحام الشديد والحضور الملفت للأنظار من كل مكان لتقديم واجب العزاء، وهذا نتيجة عمله الطيب وأخلاقه العالية والحب الذي زرعه مع الجميع. قبل شهر فقدت هذه العائلة الصابرة الحاج المؤمن جعفر أحمد الحيراني أبو محمد والحاجة زينب علي الحيراني رحمهم الله. فكانوا من الصابرين فهنيئًا لهم هذا الصبر والتسليم لأمر الله سبحانه وتعالى!
رحمك الله يا بدر ما عليك خوف نم قرير العين وفدت على رب كريم وفي شهر الله شهر رمضان شهر الخير والبركة والخيرات. ونعزي أنفسنا ونعزيكم عائلة الحيراني الكرام بهذا المصاب الأليم.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.