الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من سيهات.. أملها متبرع.. نائلة السباع ممرضة رافقت كليتها الصغيرة 37 عامًا.. ومريضة عرفت «الغسيل» منذ عامين

سناء آل حسين · القطيف اليومالإثنين 29 يوليو 2024، 9:24 م
من سيهات.. أملها متبرع.. نائلة السباع ممرضة رافقت كليتها الصغيرة 37 عامًا.. ومريضة عرفت «الغسيل» منذ عامين

عامان تغيرت فيها حياتها، وتبدل دورها داخل أروقة المستشفى، فاليد التي كانت تطبب كل من به وجع أو ألم باتت بين عشية وضحاها رهينة، والملاك الذي كان يطمئن على المرضى وهو يمشط أروقة الأقسام، أصبح يرتقي عتبات الأسرة ويرمي بجسده المنهك على فراشها، وحده المكان لم يتغير؛ إنه "المستشفى"، ذلك المكان الذي احتضن الشابة نائلة عبد رب الرسول حسن السباع بعد تخرجها، لتتسلم وظيفتها كممرضة، ثم عاد ليكون شاهدًا على معاناتها مع أوجاع الفشل الكلوي.

بـ كلية صغيرة.. والفشل مفاجأة
ولدت ابنة سيهات بكلية صغيرة الحجم مقارنةً بحجم الكلية الطبيعية، لكنها عاشت بتلك الكلية حياة طبيعية بلا مشكلات صحية تذكر، سوى ارتفاع بسيط في ضغط الدم.

واستطاعت "السباع" أن تجاري أقرانها في في كل شيء، وأن تمارس حياتها كأي شخصٍ طبيعي طوال أكثر من 36 عامًا، حتى التحقت بإحدى المستشفيات بوظيفة ممرضة، ومن ثم تعيينها رئيسة تمريض في أحد الأقسام، إلى أن فوجئت قبل عامين ببعض العوراض الصحية، التي استدعت توجهها للمستشفى.

تقول: "الكلية عند الشخص البالغ يكون حجمها 13 سم، أما أنا فكليتي كان قياسها 9 سم، ومع ذلك لم أعانِ من أي أعراض تنبئ بأنني أواجه خطر الإصابة بالفشل الكلوي".

وتتابع: "لكنني قبل قرابة العامين، أصبت بعدة أعراض، منها، كثرة التقيؤ، واحتباس السوائل مما تسبب في انتفاخ جسمي وخصوصًا ساقيّ".

ولأن أهل نائلة كانوا في رحلة سفر، بقيت هي وحدها تحاول طرد تلك الأعراض من جسمها، أو التخفيف من وطأة آلامها، حتى عادت الأسرة، وحينها طلبت منها والدتها سرعة التوجه إلى المستشفى، معللةً ذلك بأن الانتفاخ في ساقيها لم يكن أمرًا طبيعيًا أو يمكن التجاوز والسكوت عنه.

فشل بلا تأجيل
توجهت نائلة إلى طوارئ البرج الطبي في الدمام، وخضعت للفحوصات والأشعة اللازمة، وهناك تلقت خبر إصابتها بالفشل الكلوي، كما تم تحويلها مباشرةً إلى مركز كانو لأمراض الكلى، لتخضع للغسيل من دون تأخير.

غسيل وجرثومة
بعد تشخيص حالتها وتحويلها لمركز علاج أمراض الكلى، بقيت "السباع" رهينة للغسيل، على مدى عامين بمعدل 3 مرات في الأسبوع، أي ما يقارب نصف أيام الشهر وهي بين رواح للمستشفى وغدو للبيت، وزيادةً على ثقل المشوار ومطرقة آلامه، واجهها وجع آخر.

تحكي معاناتها قائلةً: "بدايةً خضعت للغسيل الدموي لمدة أسبوعين، ثم وصف لي طبيبي الغسيل البروتيني على أن أقوم به في المنزل، وبقيت عليه إلى مدة ليست قليلة، حتى أصبت بجرثومة في شهر رجب الماضي، عندها تم علاجي وعدت في شهر شوال للغسيل البروتيني مجددًا بالمنزل، لكن الجرثومة عادت من جديد، وبعد علاجي منها هذه المرة، بقيت على الغسيل الدموي بمواعيد محددة في المستشفى".

الرضا يطرد الكآبة ويواجه الألم
ليس الألم الجسدي هو التغيير الوحيد الذي بقي زائرًا ثقيلًا على حياة نائلة خلال العامين الأخيرين، فقد شهدت حياتها تحولًا آخر تقبلته هي بكل رضا، فبعد أن كانت رئيسة تمريض، أصبحت تمارس أعمالًا مكتبية في مقر عملها ذاته.

تتحدث عن ذلك بقولها: "في بداية مرضي نُوِّمت في المستشفى لمدة أسبوعين، ثم احتجت لإجازة مرضية لمدة شهرين، وبعد الإجازة سكنني شعور الكآبة بسبب مرضي وعدم قدرتي على تولي مهامي على أكمل وجه في قسمي، منا اضطرني لطلب نقلي إلى قسم آخر، والحمد لله وجدت تعاونًا كبيرًا من إدارتي في نقلي، وتعاونًا آخر من زملائي في القسم الجديد، وذلك أسهم في تغير حالتي النفسية وامتلائي بطاقة إيجابية، وقبل كل هذا كان لإيماني بأنه ما خاب من توكل على الله، دور في رضاي بحالتي وتقبلي لمرضي".

حاجز التبرع.. والأمل في أهل الخير
تتوق عائلة "السباع" لإنقاذ "نائلة" من مضاعفات الفشل الكلوي -لا سمح الله-، لكن بعض المشكلات الصحية المتوارثة في العائلة تقف حاجزًا أمام رغبة التبرع، لذلك لم تجد أسرتها غير أن تتمسك بأملها في أهل الخير من أبناء المجتمع، حتى تنتهي معاناتها.

وأشارت الأسرة إلى أنه يمكن لمن يرغب في التبرع لها، التواصل على الأرقام: 0540870568، أو 0543464034

بلدات:سيهات