لا نريد أبناء الإدارات فأبناء الميدان أولى فأولى

الإدارة وعلم الإدارة مهم جدًا بل هو النظام المتقن الذي من خلاله وصلت أغلب أمورنا فهل يا ترى هو أساس أو يمكن الاستغناء عنه أو وضعه في رقم 2 أو 3 كأولوية في بعض المجالات وأعني تحديدًا الرياضية على أقل تقدير خاصة حينما يكون الإداري ليس رياضيًا أو ابن اللعبة تحديدًا؟
قرأت مقالًا يرجع ليوم الجمعة الموافق 9 - أغسطس - 2024م للأستاذ الجامعي والكابتن القدير (حاتم خيمي) تحت عنوان "نريد أبناء الملاعب لا أبناء المكاتب" بالرياضية، وهو مقال مهم ولطيف وفيه دعوة جميلة ورائعة ووطنية بامتياز للعمل والنهوض وهذا ما يحتاجه الوسط الرياضي من انتقاد بناء ولكن سرعان ما استفزني هذا السطر ((ولا ضير في وجود الإداريين المتخصصين في مجالات ذات صلة بالرياضة)) هنا علينا التوقف قليلاً والتمعن في كل ما هو مفيد ولن نختلف كثيرًا مع أستاذ حاتم ولكن ماذا قدم الإداريون المكتبيون إن صح لي التعبير خلال الأربع سنوات الماضية هل التنظير؟!!
وجود الإدارة مهم جدًا وخاصة الفنية منهم على أنهم بين قوسين (فنيون) ولن يختلف عليه اثنان بكل تأكيد ليس فقط في عملية الرسم والتخطيط والدعم وكل ما يتعلق بعلم الإدارة من مهام مناطة به ولكن أرى أن ابن الميدان رقم (1) فلقد انتهت الأولمبياد فأين ما يتمناه كل رياضي (لا شيء) كلمة مستفزة بكل ما تحمله كلمة (لا) من معنى، ليس للحظ معنى في العمل وليس لأي مبرر بعد كل هذا الانتظار لذا أرى أن تكون هنالك غربلة ليست في إدارات أنديتنا الآن بل في إدارات الاتحادات فهي السبب الأول وإن طال الحديث فالمصلحة العامة رقم (1) هي اللاعب الذي سيمضي بنا وسيرفع علم الوطن ومن بعده يأتي كل شيء.
هل علينا في كل مقال أن نتحدث عن الدعم اللا محدود الذي يقدم للاتحادات والأندية معًا؟، باتت الأندية تحافظ على المادة في وضع خطوط ورسم مسارات حتى لا تقع ويكون الدين وعمى العين أمامها فهل هي معذورة أم لا فليس لي أن أجيب الآن وللحديث بقية.
أين الاتحادات ودورها الفعلي عبر برامجها في تطوير الإدارات الفنية والإدارية في كل لعبة وفق معايير واضحة فصناعة البطل تكون بيد المدرب الميداني فاحتياج الاتحادات للمدرب أولاً ثم للاعب أجزم بأن مسار كل لعبة سيتغير بتغيير برامج اتحاد كل لعبة ووضع المدربين المسؤول الأول وليس الثالث أو الرابع فابن الميدان هو أولى فأولى فمستوى الشهادة هو العائق في أغلب الظن فكم من مدرب يحمل الشهادة أقل من الدبلوم في الملعب يكون هو الصح والأصح من إداري بكالوريوس أو حتى ماجستير ليس له غير التنظير في مكتبه فينهي مسيرة رياضي (الخبرة) هي التي تحكم فهي علم واقعي وحقيقي يستفاد منه في كل المجالات وفي حياتنا اليومية.
شكرًا أستاذ خيمي على حروفك التي تسجل لك بماء الذهب فهي فعلاً سلم للارتقاء ومن هنا رسالة داعمة لكم وللرياضة لسمو وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل -حفظه الله ورعاه- للنظر فيما أشرت ونسأل الله تعالى أن نرى الأولمبياد القادمة لعلم العز في المنصات عاليًا خفاقًا.



