في عيد الأضحى المبارك.. «هيئة التراث» تعيد الحياة لقلعة تاروت وحمام أبو لوزة

أعادت هيئة التراث تسليط الضوء على عدد من المواقع التاريخية في محافظة القطيف والمنطقة الشرقية والمملكة، ضمن مبادرة وطنية دعت من خلالها الأهالي والزوار إلى قضاء أجواء عيد الأضحى في مواقع تعبّر عن الهوية الحضارية والتراثية للمملكة، مؤكدة أن هذه المواقع ليست مجرد آثار صامتة، بل تاريخ حي يحفظ تفاصيل الإنسان والمكان عبر القرون.
وأبرزت الهيئة في منشوراتها الرسمية عبر منصة «إكس» عددًا من المواقع التراثية التي تستقبل الزوار خلال إجازة العيد، كان من بينها قلعة تاروت التاريخية، وحمّام أبو لوزة الأثري، باعتبارهما من أبرز المعالم التراثية في محافظة القطيف وأكثرها ارتباطًا بالهوية المحلية والتاريخ البحري والتجاري للمنطقة.
وحددت هيئة التراث مواعيد استقبال الزوار في قلعة تاروت وحمّام أبو لوزة خلال الفترة من 27 مايو حتى 1 يونيو 2026م، وذلك يومي الأربعاء والخميس من الساعة 3:30 عصرًا حتى 6:30 مساءً، ضمن برنامج الزيارات المخصص للمواقع التراثية المشاركة في مبادرة عيد الأضحى.
وتقف قلعة تاروت شامخة فوق إحدى أقدم التلال الأثرية في الخليج العربي، حيث يعود تاريخ الموقع إلى آلاف السنين، فيما شكّلت القلعة عبر مراحل تاريخية متعددة نقطة مراقبة وحماية ومركزًا استراتيجيًا يطل على الجزيرة والبحر والممرات التجارية القديمة. كما أصبحت اليوم واحدة من أبرز الوجهات التراثية والسياحية التي تستقطب الزوار والمهتمين بالتاريخ والعمارة القديمة.
ويحمل حمّام أبو لوزة هو الآخر قيمة تاريخية وإنسانية خاصة، بوصفه أحد المعالم المرتبطة بالحياة اليومية والاجتماعية القديمة في القطيف، إذ ارتبطت الحمّامات الشعبية قديمًا بعادات الأهالي وتفاصيلهم الاجتماعية، وشكّلت مساحة للاستشفاء واللقاءات والتواصل، إلى جانب قيمتها العمرانية والتراثية التي لا تزال تحظى باهتمام الباحثين والمهتمين بالموروث المحلي.
ودعت هيئة التراث الأهالي والزوار إلى استثمار إجازة العيد في زيارة هذه المواقع التاريخية والتعرّف على ما تختزنه من قصص وإرث حضاري، ضمن توجه وطني يسعى إلى تعزيز الوعي بالتراث وربط الأجيال بتاريخ الأماكن التي شكّلت جزءًا من الهوية الثقافية للمملكة.
وتواصل الهيئة العمل على إبراز المواقع التراثية وتأهيلها وتحويلها إلى وجهات ثقافية وسياحية جاذبة، في وقت تشهد فيه المواقع التاريخية بالمنطقة اهتمامًا متزايدًا من الزوار والمهتمين بالتاريخ المحلي، خاصة خلال المواسم والإجازات والأعياد.



