رَشَحات (٣)..

ترحيبٌ بصديق بعد سنواتٍ من الفِراق:
أهـلا هـلا يـا نـصرُ كـم بـسمةٍ
مـنـكَ أزالــت وَحـشـةَ الـدهرِ
طِـبـتَ وطـابـت لـكَ أكـرومةٌ
مـــن ودِّكَ الـمـخضَلِ بـالـعِطرِ
حسبُكَ -من حُسنِك والمجتنى
مـمـا نـرجّـي- طـلـعةََ الـبـدر..
كــنّـا وإيّـــاك نــدامـى هــوىً
نُـشـعـلُـه بـالـفـكـرِ والــشِـعـرِ
تـزهـو الأمـاسـي بـابـتساماتنا
والـطيبُ يشدو في سنا الطهرِ
والـسـعـدُ كـــم ألّـــفَ أيـامـنا
حتى افترقنا في ندى الفجر..
مـتـى نُـسَـاقيك الـمُنى غـضةً
فـالشوق مـعقودٌ عـلى الـجمرِ
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
"يِجِيبْ الله لكْ يا سِلعتي
أَعمى اعيون واهدَى قلبْ..."
دعاءٌ طريفٌ كان بعض الأجدادِ يدعو به.. فان كنت تاجراً وجاءك من لا يدققُ ولا يقلِّب ولا يتفحص؛ بل ويتسامحُ حِين الدفع؛ فطُوباك؛ سيشتري السِلعةَ بألطف وأجمل وأسرع مما تتمنى.. عرضته لك لطرافته لا لانتقاده؛ وإلاّ أينَه عن الأمانةِ والنزاهة!
✿•--•~❖*❁*❖~•--•✿
يحفظ الحديث أكثر من المتزوجين؛ ويُتِمّه بقول الإمام الرِضَا عليه السلام: "إنَّ من أخلاقِ الأنبياءِ التطيبُ وحلقُ الشعرِ وكثرةُ الطروقة"؛ مع جدالٍ لا يكلّ في أمرِ التزويج؛ فقلت مُفاكهةً:
أبَــا عـلـيٍ تـَبـاتُ الـليلَ فـي سَـهرٍ
بـــلا عِــنـاقٍ ولا ضَــمٍّ ولا قُـبَـلِ..
الـطيبُ والـحلقُ والـتزيينُ تـفعلها
أيـنَ الطروقةُ هَل تُنسى مِن العملِ
كــم غَــادةٍ تـتـمنى مِـنـكَ زورتَـها
فلم تجدْ منك غيرَ الصدِّ والجَدلِ..
مَـتـى تَــرِقّ عَـلى قـلّبٍ لـها دَنِـفٍ
يا مُهجةَ القلبِ أشبعْ بَهجَةَ المُقلِ!



