الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

ما بين تحدي لسعة النحل ومنصات التتويج العالمية.. غادة الغريافي: عسل المانجروف فخر الشرقية.. وحصلت على أعلى الجوائز في لندن وباريس

القطيف اليومالجمعة 3 يوليو 2026، 3:54 م
ما بين تحدي لسعة النحل ومنصات التتويج العالمية.. غادة الغريافي: عسل المانجروف فخر الشرقية.. وحصلت على أعلى الجوائز في لندن وباريس

حوّلت النحالة السعودية غادة الغريافي الخوف من لسعة النحل إلى قصة نجاح ملهمة، بعدما دخلت عالم تربية النحل قبل ست سنوات، لتصبح اليوم إحدى أبرز النحالات المشاركات في مواسم إنتاج عسل المانجروف بمحافظة القطيف، وحاصلة على جوائز دولية في جودة العسل، مؤكدة أن عسل المانجروف السعودي أصبح منافسًا قويًا في الأسواق الخليجية والعالمية.

وقالت الغريافي، صاحبة منحل البركة، إن بدايتها مع تربية النحل وإنتاج العسل العضوي كانت قبل ست سنوات، وكان أول عسل أنتجته هو عسل المانجروف، تزامنًا مع انطلاق مشاركتها في مبادرة إنتاج عسل المانجروف التي تنظمها وزارة البيئة والمياه والزراعة، لتكون تلك المبادرة نقطة الانطلاق لمسيرتها في هذا المجال.

وأوضحت أن الدافع الأول لدخولها عالم النحل كان تحدي الخوف من لسعاته، إلا أن تجاوز هذا الحاجز حوّل الخوف إلى شغف دفعها نحو الابتكار والتطوير، فوسعت إنتاجها ليشمل أنواعًا مختلفة من العسل من مناطق متعددة في المملكة، إلى جانب منتجات تحويلية تعتمد على مكونات الخلية، مثل العكبر السائل، وكريم البروبوليس المساعد في علاج الإكزيما، وكريم سم النحل، والصابون الطبيعي بمختلف أنواعه، إضافة إلى شراب «السلسبيل» المحتوي على عسل المانجروف.

وأعربت عن اعتزازها بالمشاركة في جميع مواسم إنتاج عسل المانجروف، مؤكدة أن هذا المنتج يعد من أبرز المنتجات التي تفتخر بها المنطقة الشرقية، لما يتمتع به من جودة عالية وسمعة متنامية داخل المملكة وخارجها.

وأكدت أن موسم 2026 انطلق بصورة مميزة، مشيدة بالاستعدادات التي سبقت الموسم من قبل وزارة البيئة والمياه والزراعة، والتي شملت عقد اجتماعات مع النحالين لمناقشة احتياجاتهم وتسهيل أعمالهم، متوقعة أن يكون الموسم الحالي مماثلًا للمواسم السابقة من حيث وفرة الإنتاج، بل قد يكون الأفضل من ناحية التنظيم والإعداد والإنتاج.

وأشارت إلى أن الظروف المناخية بدأت هذا العام مناسبة لإنتاج العسل، قبل أن ترتفع درجات الحرارة، ما استدعى اتخاذ إجراءات وقائية للحفاظ على سلامة الخلايا، من خلال تركيب العوازل فوقها، وتوفير المياه بعيدًا عن أشعة الشمس، وتظليل المناحل بالكامل للمحافظة على درجة حرارة مناسبة داخل الخلية.

وبيّنت أن عسل المانجروف يتميز عن بقية أنواع العسل بأنه العسل الوحيد المنتج من أشجار بحرية، فضلًا عن مذاقه المميز الذي يحظى بإقبال الأطفال والكبار، لافتة إلى أن نتائج الفحوصات المخبرية أظهرت ارتفاع محتواه من الإنزيمات العلاجية، مع انخفاض نسبة السكريات فيه، إلى جانب احتوائه على العديد من الفيتامينات والمعادن وأحماض أوميغا 3، مشيرة إلى أن الدراسات العلمية تناولت فوائده الصحية في العديد من المجالات.

وأضافت أن عسل المانجروف يعد من أجود أنواع العسل المنتج في المملكة، ولا يمكن مقارنته بالعسل المستورد الذي قد يكون مغذى بالسكر أو مصنعًا، مؤكدة أن سعره، وإن كان قريبًا من أسعار بعض أنواع العسل الأخرى، فإنه يستحق قيمته لما يمتلكه من خصائص غذائية وعلاجية.

ولفتت إلى أن وعي المستهلك بعسل المانجروف شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبح كثير من المستهلكين يحرصون على شراء العسل من النحالين الموثقين، بعد إدراكهم للفارق بين المنتج المحلي عالي الجودة وغيره.

وعن التسويق، أوضحت الغريافي أن التحديات لا تزال قائمة، لكنها تقلصت بفضل المهرجانات والفعاليات التي تنظمها وزارة البيئة والمياه والزراعة في مختلف مناطق المملكة، والتي أسهمت في زيادة انتشار عسل المانجروف ورفع الطلب عليه، مشيرة إلى أنها حملت على عاتقها التعريف بالعسل السعودي في دول الخليج، فشاركت في معارض بدولة قطر والكويت والإمارات، كما حققت إنجازات دولية بحصولها على الجائزة البلاتينية في عسل المانجروف، وهي أعلى جائزة، إضافة إلى الجائزة الذهبية في عسل السدر ضمن مسابقات جودة العسل في لندن وباريس.

وأكدت أن أبرز التحديات التي تواجه النحالين تتمثل في تقلبات المناخ وقلة المراعي النحلية، ما يضطر كثيرًا منهم إلى التنقل بالمناحل بين المناطق، وهو ما يترتب عليه صعوبات إضافية وخسائر أحيانًا بسبب نفوق أعداد من النحل.

وأشادت بالدور الذي تقوم به وزارة البيئة والمياه والزراعة، ووصفتها بأنها «شريك النجاح» للنحالين، مثمنة جهودها في تسهيل استخراج التصاريح، وتوفير المراعي المناسبة، وإرشاد النحالين إليها، وتنظيم المهرجانات والفعاليات التي تسهم في تسويق منتجاتهم.

وأبدت أمنيتها في أن تشهد المرحلة المقبلة إنشاء مركز متخصص يخدم النحالين في عمليات فرز العسل وتعبئته وتغليفه وإجراء الفحوصات المخبرية مجانًا، بما يسهم في تطوير القطاع ورفع جودة المنتجات.

وأكدت أن مبادرة عسل المانجروف أسهمت بصورة واضحة في فتح أسواق جديدة، وجعلت عسل المانجروف من أكثر أنواع العسل طلبًا وتميزًا، معربة عن ثقتها الكاملة بقدرته على المنافسة في الأسواق الخليجية والعالمية، مستندة إلى الطلب المتزايد عليه والجوائز الدولية التي حققها.

وكشفت عن أن منحل البركة يعمل سنويًا على تطوير منتجات جديدة تعتمد على شمع العسل العضوي والعسل الطبيعي، خالية من المواد الحافظة، واعدةً بالإعلان قريبًا عن منتج جديد ومميز.

واختتمت الغريافي حديثها برسالة دعت فيها المستهلكين إلى دعم المنتج الوطني، مؤكدة أن العسل السعودي يتمتع بجودة عالية ويستحق الثقة والدعم، كما حثت الشباب والفتيات على خوض تجربة تربية النحل، واصفة إياها بأنها مجال جميل وواعد، يحتاج إلى الحب والصبر والشغف قبل أي شيء آخر.