أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

البدايات المتعثرة.. حكايتك وحكايتي!

هلال الوحيد · القطيف اليومالأربعاء 8 يوليو 2026، 11:41 ص
البدايات المتعثرة.. حكايتك وحكايتي!

الحديث عنك أنتَ وأنا، أنتَ وأنا الذين كتب اللهُ لنا النجاح بعد بدايات متعثرة. النجاح الذي نشتهيه والمفصّل على مقاسنا. ليس الحديث عن الذين جمعوا المليارات فقد لا يكون هذا نجاحًا حقيقيًّا، إنما ماديًّا.

أنتَ المعلم الذي دخلت الصف أول يوم في مسيرتك التعليمية وكان أصعب يوم في مهنتك. توالت الأيام، استوى عودك وصرت معلمًا ناجحًا. عن جارنا، الذي افتتح بقالةً صغيرة، بضعة رفوف، والآن البقالة كبيرة، مملوءة بحاجيات الزبائن، ربحها يكفي له ولعياله. عن الشاب الرياضي، من بلدي، الذي حصل على ميدالية ذهبية بعد سنوات من السباق. عن الذين نجاحهم لا يكتبه ولا يدونه أحد. عن الرجال والنساء الذين خطواتهم الأولى كانت صعبة والآن اعتدل بهم الطريق.

يقولون الأمر سهل جدًّا؛ نم واحلم، تستيقظ على نجاح ويمتلئ جيبك بالذهب! لا، ليست الأمور هكذا، النجاح لا يباع في الصيدلية ولا يؤخذ من خاطرة، إنما يؤخذ ببذل أقصى الجهد والطاقة واغتنام الفرص وقبل ذلك التوفيق من الله سبحانه وتعالى.

إِذا هَبَّت رِياحُكَ فَاِغتَنِمها .. فَعُقبى كُلُّ خافِقَةٍ سُكونُ

إذا أردنا أن نعرف أكثر فلنستمع إلى الإمام عليّ عليه السلام وهو يقول هذه الكلمات:

"إذا هبتَ أمراً، فَقَعْ فيه؛ فإنّ شدّة توقّيه أعظمُ مما تخافُ منه". هكذا يرسم الإمام علي عليه السلام للإنسان طريقة للتخلص من خوف العثرات. ثق بالله سبحانه وتعالى، ادرس خطواتك، لا تتردد، توكل على الله.

ومن لا يحبُّ صُعودَ الجبالِ .. يَعِشْ أبَدَ الدَّهرِ بَيْنَ الحُفَرْ

أكاد أجزم أنك - القارئ الكريم والقارئة الكريمة - جاءت لحظات في مسيرتك التعليمية، أو الوظيفية، أو حتى في الحياة الزوجية قلت: يكفي من هذا الزفت الأسود، انتهى الأمر! ثم فكرتَ مرةً ثانية بهدوء وقلت: قريبًا جدًّا تنتهي المشقة ويأتي الفرج، لماذا العجلة؟

أنا لن أنسى ما حييت بعض المواقف التي حصلت في حياتي - كلها - التي لم أعرف كيف تنتهي ثمّ الله سبحانه وتعالى أخرجها أحسن إخراج! هذه الأمور يجب أن نذكر أنفسنا بها كلّ لحظة!

عَسى الكَربُ الَّذي أَمسَيتُ فيهِ .. يَكونُ وَراءَهُ فَرَجٌ قَريبُ
فَيأَمنَ خائِفٌ ويُفَكَّ عانٍ .. وَيأَتي أَهلَهُ النائي الغَريبُ

غاية المرام: عندما أتحدث مع بعض الشباب عن الفرص أسمع من بعضهم أن الفرص قليلة، المنافسة صعبة، في السوق غيري كثير، هذا المشروع ليس جديد ويوجد شبان فشلوا فيه! يقولون ما يشاؤون، أنت لست هم! يمكنك أن تكون مختلفًا، أن تبدع في زاوية ما، أن تتعلم من فشلهم!

إذا أردتم أن تعرفوا أكثر عن نجاح البسطاء يمكنكم قراءة بعض سير الناجحين القريبين منكم، لعلكم عايشتم مسيرة نجاح بعضهم!

يومكم سعيد جميعًا.