الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لماذا الأعمال المنزلية مهمة لأطفالنا؟

هلال الوحيد · القطيف اليومالخميس 13 أغسطس 2026، 9:23 ص
لماذا الأعمال المنزلية مهمة لأطفالنا؟

القارئ الكريم والقارئة الكريمة: هل لديكم أبناء، أو أحفاد، في سنّ الدراسة الجامعية؟

سوف تدركون فائدة العمل المنزلي حين يذهب الحفيد، أو الإبن، إلى الجامعة، بعيدًا عن البيت. الذي يقوم ببعض الأعمال في البيت من السهل أن يكون مستقلًّا، يساعد نفسه في طهي الأكل وتنظيف الشقة وغسل الملابس، والذي لم يعتاد العمل المنزلي من الصعب أن يقوم ببعض الأعمال مباشرة!

رحم الله زمانًا كنا نؤدي فيه بعض الأعمال؛ في البيت، في النخل، في العمل الصيفيّ، بعضها غصبًّا عنا وبعضها اخترناه برضانا من أجل الفائدة وكسب شيء من الريالات.

لا لوم على أبنائنا اليوم الذين حرمناهم من هذه التجارب المفيدة في المستقبل. عوضًا عن ذلك شجّعناهم على الكسل والرخاوة. تحتار هل تجبر الأبناء والبنات؟ هل تشجعهم؟ غالبًا تقوم بالعمل بنفسك! ليس كلهم بالطبع فهناك شبّان وشابّات ديدنهم العمل والتعلم متى وأين سنحت لهم الظروف بذلك!

لا غرابة إذا أظهرت الدراسات باستمرار أن الأطفال الذين يُكلفون بمسؤوليات منزلية تتناسب مع أعمارهم يطورون مهارات أقوى في حل المشكلات، وقدرة أفضل على إدارة الوقت، ومستوى أعلى من تقدير الذات! أرجو من القراء الكرام أن يطلعوا على بعض فوائد العمل المنزلي من الدراسات الكثيرة.

لا أظنّ أن أحدًا يجادل في منافع الأعمال البسيطة التي يؤديها الأطفال - حسب قدرتهم - في المنزل لكن كيف نقنعهم؟ ليتني أعرف فأنا كلّ يوم أصدر لأحفادي ألف طلب ولا ينفذون منها طلبًا واحدًا! في هذه الإجازة المدرسية اكتشفتُ كم هو صعب أن تقنع طفلًا أن يقوم بعمل سوى مطالعة الشاشة الصغيرة في الهاتف المحمول أو اللوح الالكتروني، أو العراك، ليس سهل أبدًا أقناعهم!

الحيلة الوحيدة التي استطعت من خلالها إقناعهم وإقناعهنّ - بنسبة بسيطة - أن جعلتُ من أداء بعض الأعمال البسيطة متعة، أو شاركتهم في القيام بها.

فائدة نلحظها إذا تعلم الطفل حبّ العمل باكرًا فمن المحتمل أن يساعد أهله إذا تزوج ويتطوع في المجتمع ببعض الأعمال ولا يَستعيب من العمل. في البداية سوف يكون الأمر مثل إدخال الحصان إلى الماء لأول مرة، يتطلب التدرج والصبر لبناء الثقة وكسر حاجز الممانعة.

الحقّ أن الأطفال متعة وطاقة تحتاج إلى نظام وتنظيم وإلا تحولت إلى مصدر إزعاج وعدم راحة. ذلك هو شأن الطفولة والأطفال! ساحات حرب، ساحات فوضى، ساحات ضوضاء غير منظمة، لا مهرب منها إلا إليها!

الرجاء من الله سبحانه وتعالى أن يتذكروا عندما نكبر كم صبرنا عليهم ويصبرونَ علينا.