من قديح القطيف.. أفراح أبو الرحي تفتح أقفاص المشاعر والفكر في «روازن 6»

حررت الفنانة التشكيلية أفراح حسين أبو الرحي، من بلدة القديح بمحافظة القطيف، المشاعر والأفكار من قيودها في مشاركتها بمعرض «روازن للأعمال الصغيرة» في دورته السادسة، مقدمةً عملين تشكيليين جمعتهما فكرة الانتقال من الاحتواء والقيود إلى التحرر والانطلاق.
وجسدت أبو الرحي في عملها الأول تحرر المشاعر والجمال الذي يولد من داخل القيود، من خلال امرأة تبدو في حالة من الهدوء والتأمل أمام قفص مفتوح امتلأ بالورود، في رمز إلى القدرة على تجاوز الانغلاق وبدء حياة جديدة تتسع للحب والجمال.
وعززت الفنانة هذه الفكرة بإظهار الزهور وقد تجاوزت حدود القفص، لتتحول الأداة المرتبطة عادةً بالاحتجاز إلى مساحة تنطلق منها الحياة، فيما منحت وضعية المرأة وهدوء ملامحها العمل بعدًا تأمليًا يربط بين التحرر الداخلي والانفتاح على بداية مختلفة.
وانتقلت أبو الرحي في عملها الثاني إلى تحرير العقل والأفكار، جاعلةً الأغصان المتشابكة التي تشكل شعر الشخصية رمزًا للأفكار المتراكمة والمتداخلة، بينما جسدت الطيور البيضاء المغادرة لهذه الأغصان لحظة انعتاق الفكر وانطلاقه خارج حدود الاحتواء.
وربطت الفنانة بين العملين من خلال حضور فكرة القيد والتحرر بصورتين مختلفتين؛ إذ اتجه الأول إلى المشاعر وما يمكن أن ينشأ داخلها من حب وجمال، فيما ركز الثاني على العقل وما يحمله من أفكار تبحث عن فضاء أوسع للانطلاق.
وجاءت مشاركة أبو الرحي ضمن «روازن 6»، الذي جمع أكثر من 40 فنانًا وفنانة قدموا 65 عملًا فنيًا، تنوعت بين اللوحات والمجسمات، في مقر الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، بتنظيم جماعة الفن التشكيلي بالقطيف بالشراكة مع الجمعية.
وفرضت طبيعة المعرض على المشاركين تقديم أعمال ضمن أبعاد صغيرة ومحددة، بما يدفع الفنان إلى تكثيف فكرته واختزالها داخل مساحة بصرية محدودة، وهو ما ظهر في تجربة أبو الرحي من خلال الاعتماد على رموز مباشرة؛ القفص والورود والأغصان والطيور، لبناء حكاية بصرية تتمحور حول تجاوز القيود.
ويواصل معرض «روازن 6» استقبال زواره حتى 25 أغسطس 2026م خلال الفترة المسائية، مقدمًا طيفًا متنوعًا من التجارب الفنية التي تتراوح بين الواقعية والتجريد والمفاهيمية واستلهام الموروث والطبيعة والإنسان.





