هذي القطيفُ

لمَّا كَانَ خَلِيجُنَا الْعَرَبِيُّ يُسَمَّى فِي يَوْمٍ مَا مِنْ تَارِيخِهِ الْمَجِيدِ بِـ (بَحْرِ الْقَطِيفِ)، انْقَدَحَتِ الْقَرِيحَةُ الشِّعْرِيَّةُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ، نَثِيرُ فِيهَا عَبَقَ الْمَاضِي وَجَمَالَ الْحَاضِرِ:
وَقَصَدْتُ بَحْرَكِ يَا قَطِيفُ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَانْ
فَوَجَدْتُهَا وَاحَاتِ خَيْرٍ بِالنَّخِيلِ بِهَا تُزَانْ
وَبِكِ الْعُيُونُ تَفَجَّرَتْ تَسْقِي النُّفُوسَ مَعَ الْجِنَانْ
وَأَنَاسُكِ لَزِمُوا الْبَسَاطَةَ جَلَّلَتْهُمْ بِالأَمَانْ
تَوْحِيدُهُمْ هُوَ ثَابِتٌ لِلَّهِ مِنْ قِدَمِ الزَّمَانْ
مَا أَشْرَكَتْ بِإلَهِهَا وَالْهُدْيُ أَنْوَارُ الْمَكَانْ
مِنْ هَدْيِ نُورِ مُحَمَّدٍ نَالَتْ بِهِ شَأْنًا فَكَانْ
فَتَسَابَقَتْ نَحْوَ الْعُلُومِ فَأَبْدَعَتْ فِي كُلِّ شَآنْ
هَذِي الْقَطِيفُ لِمَنْ يُحِبُّ قَصِيدَةٌ فِي كُلِّ آنْ
أَحْكِي بِهَا لأَحِبَّتِي فَيُنِيرُ شَمْسًا لِلْعَيَانْ



