الأحد 18 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من بحر القطيف إلى موائد مدينة صفوى.. «MBC» تسلط الضوء على عشق الأهالي لسمكة «الخوفع» وحجوزاتها التي تسبق الصيد بـ10 أيام

القطيف اليومالسبت 17 أكتوبر 2026، 11:51 م
من بحر القطيف إلى موائد مدينة صفوى.. «MBC» تسلط الضوء على عشق الأهالي لسمكة «الخوفع» وحجوزاتها التي تسبق الصيد بـ10 أيام

سلطت قناة «MBC» الضوء على العلاقة الاستثنائية التي تربط أهالي مدينة صفوى بمحافظة القطيف بسمكة «الخوفع»، من خلال تقرير تلفزيوني بثته على شاشاتها، تناول مكانة هذه السمكة في الموروث الغذائي المحلي، وشغف الأهالي باقتنائها خلال موسم صيدها، وسط طلب متزايد يدفع بعض المشترين إلى حجزها قبل وصولها إلى الأسواق بعشرة أيام، فيما يصل سعر الكيلوغرام منها إلى 60 ريالًا.

ورصد التقرير، الذي أعدته وقدمته المراسلة فاطمة المبارك، رحلة سمكة الخوفع من البحر إلى سوق الأسماك بمدينة صفوى، وصولًا إلى موائد الأهالي، مستعرضًا جوانب من موسم صيدها وطرق اصطيادها، وأسباب تفضيلها لدى سكان المدينة، إلى جانب التعرف على إحدى الطرق الشعبية لإعدادها داخل المنازل.

ووثقت كاميرا القناة وصول صيد اليوم إلى سوق الأسماك بصفوى، حيث انتقلت الأسماك من سيارات الصيادين مباشرة إلى صواني العرض، وسط إقبال المشترين وتساؤلاتهم عن الكميات المتوافرة والأحجام والأسعار، في مشهد يعكس حضور الخوفع في العادات الشرائية للأهالي خلال موسمها السنوي.

وأوضح أحد الصيادين المشاركين في التقرير أن موسم الخوفع يبدأ نشاطه خلال أشهر أبريل ومايو ويونيو، فيما تتفاوت كميات الصيد خلال بقية أشهر السنة، وتضعف خلال نوفمبر وديسمبر حتى نهاية الشتاء، مبينًا أن السمكة توجد صيفًا في المياه الضحلة، بينما تنتقل شتاءً إلى المناطق البحرية الأكثر عمقًا.

واستعرض الصياد طرق صيد الخوفع، التي تختلف بحسب الموسم وطبيعة المنطقة البحرية، وتشمل الصيد الليلي باستخدام الحربة أو اليد أو الأداة المعروفة محليًا باسم «الصاخور»، إلى جانب استخدام شباك الصيد.

وكشف التقرير عن تفاوت أحجام الخوفع المعروضة في السوق، بين الكبيرة والصغيرة، مع تفضيل شريحة واسعة من المشترين الأحجام الصغيرة نظرًا لطراوتها، الأمر الذي يرفع الطلب عليها مقارنة بالأحجام الأخرى.

وأكد أحد باعة الأسماك أن الخوفع يحتل مكانة متقدمة بين الأصناف البحرية المفضلة لدى أهالي صفوى، موضحًا أن الطلب عليه يتجاوز في أحيان كثيرة الكميات المتاحة، وهو ما يرفع سعر الكيلوغرام إلى ما بين 50 و60 ريالًا.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير يدفع بعض الأهالي إلى حجز احتياجاتهم قبل وصول الصيد إلى السوق بفترات تتراوح بين أربعة وعشرة أيام، لافتًا إلى أن بعض الكميات المستوردة من الكويت تصل أحيانًا إلى الأسواق للمساهمة في تلبية الطلب، لكنها لا تكفي لتغطية رغبات المشترين.

وربط البائع تعلق الأهالي بهذه السمكة بتاريخ علاقتهم ببحر صفوى، الذي شكل مصدرًا رئيسيًا لها عبر الأجيال، مؤكدًا أن اسم المدينة أصبح مرتبطًا بالخوفع لدى كثيرين، حتى بات ذكر أحدهما يستحضر الآخر، في دلالة على مكانتها المتجذرة في الذاكرة الشعبية.

وبيّن أن من أبرز مميزات الخوفع قلة أشواكها، إذ تقتصر عظامها بصورة أساسية على السلسلة الممتدة في الظهر، ما يجعل تناولها أسهل مقارنة بكثير من الأصناف البحرية الأخرى، ويعزز الإقبال عليها بين أفراد العائلة.

وتتبعت كاميرا «MBC» إحدى المتسوقات خلال زيارتها سوق الأسماك، حيث تنقلت بين المعروضات واستفسرت عن الأحجام قبل اختيار ما يناسب وجبتها، لتبدأ بعد ذلك مرحلة تنظيف الأسماك وتجهيزها تمهيدًا لنقلها إلى المنزل.

وانتقل التقرير إلى مطبخ الشيف زينب عمران بمدينة صفوى، التي قدمت للمشاهدين طريقة إعداد الخوفع وفق الأسلوب المنزلي المتوارث، مستعرضة مراحل التنظيف والتتبيل والقلي، وما يميز تحضير هذه السمكة على المائدة المحلية.

وشرحت عمران أن عملية الإعداد تبدأ بإزالة القشور وتنظيف الأحشاء وغسل السمكة جيدًا بالماء، قبل إضافة الملح والثوم الطازج والكركم والكزبرة والكاري والفلفل الأحمر، مؤكدة أهمية الثوم في إبراز النكهة المميزة للخوفع.

وأوضحت أن طريقة القلي لا تختلف كثيرًا عن إعداد بقية أنواع الأسماك، إلا أن نجاحها يتطلب مراعاة كمية الزيت المستخدمة، بحيث تكون معتدلة ولا تغمر السمكة بالكامل، مع بقاء جزء منها ظاهرًا فوق سطح الزيت أثناء القلي.

واختتمت المراسلة فاطمة المبارك تقريرها بمشهد وصول الخوفع إلى المائدة بعد الانتهاء من إعدادها، في صورة تجسد امتداد رحلة الصيد من البحر إلى السوق ثم المنزل، وما تمثله هذه السمكة من حضور في الحياة الاجتماعية والغذائية لأهالي صفوى.

وأبرز التقرير أن ارتباط أهالي صفوى بالخوفع يتجاوز كونها صنفًا بحريًا مرغوبًا، ليعكس علاقة ممتدة مع البحر ومواسم الصيد وذكريات المائدة العائلية، في موروث محلي حافظ على حضوره بين الأجيال، وجعل من هذه السمكة أحد الأسماء المرتبطة بالهوية الغذائية للمدينة.

فيديو

https://vt.tiktok.com/ZSgju9283/