في سيهات.. سوزان آل حمود تصدر «امرأة صنعت قدرها» وتحكي رحلة «ريم» من قسوة البدايات إلى صناعة الأمل

صدرت حديثًا للكاتبة سوزان عبدالرزاق آل حمود روايتها الجديدة «امرأة صنعت قدرها»، في عمل أدبي اجتماعي يمتد على 122 صفحة من القطع المتوسط «14 × 21 سم»، ويأخذ القارئ في رحلة إنسانية ترصد تحولات امرأة واجهت سلسلة طويلة من الظروف الاجتماعية والابتلاءات، قبل أن تعيد تشكيل حياتها وتصنع لنفسها طريقًا مختلفًا. ويظهر اسم آل حمود على غلاف العمل، فيما تحمل الصفحات الأولى إهداءً إلى كل امرأة واجهت من يقول لها إنها لا تستطيع، واختارت أن تصنع قدرها بيديها.
تندرج الرواية ضمن الرواية الاجتماعية والدراما الإنسانية الواقعية، مع حضور واضح لموضوعات تمكين المرأة والكفاح الشخصي والصمود وبناء الأمل، فيما تخاطب البالغين واليافعين من الجنسين، وكل من يهتم بقصص التحول الإنساني والقدرة على النهوض من التجارب الصعبة.
تتتبع الرواية شخصية «ريم» منذ طفولتها وعلاقتها بالقراءة والأحلام التي كانت ترى فيها نافذة على عالم أوسع، مرورًا بزواجها المبكر وما واجهته داخل بيت جديد من قيود وضغوط، ثم انتقالها عبر مراحل متلاحقة من المسؤولية والأمومة والفقد والمرض ومحاولة استعادة ذاتها. وتكشف الصفحات الأولى أن القراءة شكّلت منذ طفولتها مساحة للمعرفة والهروب من واقع ضيق، قبل أن تتحول التجربة لاحقًا إلى جزء أساسي من مسار الشخصية ورسالتها.
توزعت الرواية على سبعة أبواب رئيسية تسبقها مقدمة، حملت عناوين: «الطفلة التي كان حلمها تهمة»، و«البيت الذي لم تكن فيه زوجة»، و«البيت الذي اشتريته بخوفي»، و«بيتها حضنها»، و«الابتلاء المزدوج»، و«صنيعة القدر والرسالة»، و«أنا ريم»، لتشكل في مجموعها محطات متتابعة في بناء الشخصية وتحولها النفسي والاجتماعي.
تواجه «ريم» في الباب الخامس مرحلة قاسية تصفها الرواية بـ**«الابتلاء المزدوج»**، قبل أن تنقلها الأحداث إلى مرحلة جديدة في «صنيعة القدر والرسالة»، حيث تتحول التجربة الشخصية من دائرة الألم إلى مساحة أوسع للعطاء والبحث عن معنى لما مرّت به.
تعكس الرواية في مسارها فكرة أن الانتصار لا يعني بالضرورة التغلب على الآخرين، بل التحرر من ربط السعادة برضاهم، وهو التحول الذي تقوده الشخصية نحو إعادة بناء حياتها وصناعة اختياراتها بنفسها. ويظهر هذا المعنى بوضوح حين تنتقل «ريم» من سنوات الخضوع للظروف إلى مرحلة ترى فيها أن ما يصنع الإنسان ليس ما وقع له وحده، بل ما يصنعه هو مما وقع له.
تفتح «امرأة صنعت قدرها» في نهايات مسارها نافذة على تحويل الألم إلى أثر نافع، من خلال حضور مشروع معرفي وإنساني يرتبط بالكتب والقراءة، لتغلق الدائرة التي بدأت بطفلة رأت في الكتاب نافذتها الأولى إلى العالم، وتنتهي بامرأة تسعى إلى أن تجعل المعرفة والأمل مساحة مفتوحة للآخرين.



