الإثنين 19 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

نحترم.. فنُحترم

شفيق آل سيف · القطيف اليومالإثنين 19 أكتوبر 2026، 2:00 م
نحترم.. فنُحترم

الاحترام هو عنوان المجتمعات الراقية.

به تتقدم وتزدهر، وهو القاعدة الذهبية في التعامل مع الآخرين. ليس مجرد خُلق، بل هو شعور متبادل.. كلما منحتَه للآخرين، بادلوك به وأكثر.

الإسلام حرص عليه كثيراً، وجعل لأهله قيمة كبيرة، لأنه لا تكتمل منظومة القيم في الإنسان إلا بالاحترام.

ما هو الاحترام؟

هو إظهار التقدير للآخرين بكل الوسائل لكسب محبتهم. ونحن نحترم الآخرين إما لأنهم احترمونا، أو لنشجعهم على التعامل معنا، أو لأننا نرغب أن نعيش بسلام.

أنواعه واسعة كالحياة:

احترام الله بطاعته، واحترام الأنبياء وأهل البيت (ع)، واحترام الإنسان وحقوقه ومشاعره، واحترام الوالدين، والصغير والكبير، والمرأة، وذوي الاحتياجات الخاصة، وحتى احترام الحيوان والنبات والبيئة.

لماذا نحترم؟ لأنه:

1. مجلبة للمحبة: هو الركيزة الأساسية لبناء الإنسان والأسرة والمجتمع. لا تتوطد الصلات إلا به، وهو صمام الأمان لسعادة الإنسان ونجاحه.

2. وسيلة لحفظ الحقوق والواجبات: من يستشعر قيمة الاحترام، يبادر تلقائياً لأداء حقوق من يعيش معهم.. بدءاً من نفسه وزوجته وأسرته، وانتهاءً بالمجتمع كله. بقدر ما تعلو قيمة الإنسان، تعلو همته للوفاء.

كيف يتجلى الاحترام في حياتنا؟

* احترام الذات: أن تحترم نفسك أولاً.
* احترام الوالدين: ببرهم والدعاء لهم وصلة أرحامهم.
* في الحياة الزوجية: هو فطرة ربانية. علاماته: التواصل البصري، مشاركة المشاعر، الدفاع عن الشريك، والقيام بالواجبات بمحبة.
* احترام الطفل: بأن نكون قدوة، نبتعد عن الأوامر المستمرة، نمنحه الثقة، نحترم خصوصيته، ونعلمه الكلمات المهذبة بالحوار الهادئ.
* احترام الوقت: الله أقسم به (والعصر)، لأنه رصيدنا الحقيقي. من احترمه استثمره.
* احترام العلم والعلماء ووجهات النظر المختلفة.

الخلاصة

الاحترام صفة إنسانية فُطرنا عليها، وحاجتنا إليها طبيعية. لن نشعر بقيمتها حتى نمارسها ونتبادلها من خلال المعاملة الطيبة، حينها فقط تصفو الحياة وتستقيم، وننعم بالراحة وهدوء النفس والطمأنينة.

فبذلك تتولد المحبة بين الأفراد مهما ابتعدوا واختلفت أفكارهم، لأن القاسم المشترك بينهم هو احترام كل طرف للآخر، وهذه هي قمة المحبة بأجلى صورها.