المال والقرار والمساءلة تحت المجهر.. جمعية سيهات تفتح ملفات الحوكمة أمام 23 عضوًا

وضعت جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية «سعادة» منظومة الحوكمة، بما تشمله من إدارة المال وصناعة القرار والمساءلة والرقابة، تحت المجهر، خلال لقاء توعوي بعنوان «حوكمة الجمعيات الأهلية»، شارك فيه 23 عضوًا من أعضاء الجمعية العمومية، وقدمه مستشار الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي في القطاع غير الربحي عبدالله الزبيدي، بهدف تعزيز الوعي المؤسسي وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والالتزام.
وسلّط اللقاء الضوء على مفهوم الحوكمة ودورها في تنظيم العلاقة بين مختلف الأطراف ذات العلاقة بالجمعية، وحفظ الحقوق، وتعزيز المشاركة في اتخاذ القرارات، بما يحقق المصالح العليا للمنظمة، ويرفع كفاءة أدائها، ويدعم استدامة أعمالها.
واستعرض الزبيدي خريطة الأدوار والمسؤوليات داخل الجمعية، بدءًا من الجمعية العمومية ومجلس الإدارة واللجان، وصولًا إلى الإدارة التنفيذية، موضحًا اختصاصات كل طرف في رسم التوجهات الاستراتيجية، والإشراف على الأداء، وتنفيذ الخطط والبرامج، وضمان الالتزام بالأنظمة واللوائح المنظمة للعمل الأهلي.
وناقش اللقاء حسب ما ذكرته الجمعية لـ «القطيف اليوم» أربعة مبادئ أساسية تقوم عليها الحوكمة، هي الشفافية والمساءلة والمسؤولية والعدالة، مبرزًا دورها في حماية موارد الجمعية، وتعزيز الثقة مع أصحاب المصلحة، ورفع مستوى الموثوقية والإفصاح، إلى جانب التعريف بالأنظمة واللوائح التي تضبط عمل الجمعيات الأهلية.
واستعرض اللقاء الأوزان النسبية لمعايير تقييم الحوكمة في القطاع غير الربحي، التي تمنح السلامة المالية 40%، والامتثال والالتزام 40%، والشفافية والإفصاح 20%، مع توضيح أبرز المتطلبات والسياسات والإجراءات اللازمة لتطبيق هذه المعايير وتحقيق مستهدفاتها.
وأكد اللقاء أن الحوكمة مسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات الجمعية، ولا تتحقق بمجرد إعداد اللوائح والسياسات، بل تتطلب ترجمتها إلى ممارسات فعلية، ترتكز على مسارين متكاملين؛ أولهما التثقيف ورفع مستوى الوعي، وثانيهما التطبيق العملي ومراجعة الممارسات وتطويرها بصورة مستمرة.
وتسعى جمعية «سعادة» من خلال تنظيم هذا اللقاء إلى تعزيز ثقافة الحوكمة لدى أعضاء الجمعية العمومية، وتطوير الممارسات الإدارية والتنظيمية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يرسخ الشفافية والمساءلة، ويدعم تحقيق مستهدفاتها واستدامة أثرها المجتمعي.



