الشيخ السلمان لمنتدى الثلاثاء: اجتماعاتكم لم تنتج لمجتمعنا إلا الخيبة

وصف رجل الدين البارز في محافظة القطيف سماحة الشيخ منصور السلمان، بعض ما طرح مساء أمس الثلاثاء 10 ربيع الأول 1439هـ، في منتدى الثلاثاء بمحافظة القطيف بأنه هرطقة وتطاول على المرجعية، مبيناً بأن مثل هذه الاجتماعات لم تنتج لمجتمعنا إلا الخيبة والخسران، داعياً للحفاظ على وحدة المجتمع.
وقال سماحته في مقال نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي: منتدى الثلاثاء هو منتدى ثقافي في التركية بالقطيف، منتدى يستقطب الكثير من المثقفين بالمنطقة ويبحث في ضمن جلساته عن بعض من يهمس بالجرح في قضايا المذهب بالتشكيك في الفقه أو الشعائر أو القضايا التاريخية ومايهمنا هو من يعتجر العمامة من أي طيف من أطياف المجتمع متى ما علقت به شبهة من الشبه إلا وتسارع هذا المنتدى إليه وأباح له طرح كل ما في جعبته وخصوصاً النيل من المراجع".
وأكد سماحته بأنه قد سبق أن كتب له رسالة حول بعض الحوارات وأسدى النصح ونشر هذه الرسالة في صفحته في الفيس بوك ولكن لم يتم الإكتراث بمثل هذه الرسائل التي تحاول التنبيه لأجل الحفاظ على وحدة المجتمع بناء على دعواتهم المتواصلة في منتدياتهم ومن باب قاعدة الإلزام، إلا أنهم يرون أن جلب هؤلاء المهرطقين والمشككين هو سباحة في فضاء الحرية والتي آخرها الهرطقات التي صدرت من ضيف أمسية مساء أمس وحيث لا أريد الخوض معه في بحثه الذي لايهمني منه شيء غير هذه الجملة التي نال فيها الفقهاء المراجع بالذم الصريح بقوله.. "المراجع فنانون في الفقه والأصول عوام في التاريخ والسيرة".
وقال سماحته : "وهنا غير خفي أنه يحتاج إلى قراءة التاريخ من العصر الأول وأن الشيعة هم الأوائل في كتابة التاريخ إلا أن السلطات في ذلك العصر كانت لهم بالمرصاد ومنعتهم وعلى سبيل المثال سمحت للمسعودي كتابة مروج الذهب الذي يوافق هواهم ومنعت من كتابته إثبات الوصية الذي يدل على التاريخ الصحيح للحوادث التي مر بها أهل البيت عليهم السلام وأما المراجع فهم مهتمون مع علم الفقه والأصول بالتاريخ وتشجيع المحققين والاطلاع على تحقيقاتهم".
وأضاف سماحته قائلاً: "هل قرأت أمالي الشيخ الصدوق والطوسي والمرتضى والإرشاد للشيخ المفيد وتنزيه الأنبياء للسيد المرتضى وتفسير البيان للشيخ الطوسي والبحوث الرجالية؟ أليست هذه قضايا تاريخية يدخل البحث الأصولي عند الأصولي طريق الإثبات وعدمه باستفراغ الوسع في ثبوت القضية التاريخية أو عدمها وبناء على منهجه في الإثبات فهل يقبل عاقل تجريد علماء الطائفة من البحث التاريخي مع ارتباطه بالبحث الأصولي والفقهي وهكذا استمر البحث فاللهوف في قتل الطفوف للفقيه الأصولي ابن طاووس وموسوعة أهل البيت عليهم السلام المتكونة من أربعين مجلداً التي أبهرت علماء الأزهر وانذهلوا من العلامة الشيخ باقر شريف القرشي رحمه الله والتي كان المراجع بالقرب منه والتأييد في إصداره لها وموسوعة الغدير العلامة الأميني وموسوعات السيد جعفر المرتضى في كتبه الصحيح من سيرة النبي والإمام علي والإمام الحسين والآن يكتب السيد مهدي الخرسان عشرين مجلداً فقط في عبد الله بن عباس فعوض أن تكون مجالسكم المغمورة بالمثقفين لتوسيع ثقافاتهم حول ماصدر من العلماء من موسوعات تستغلون وجود أمثال هؤلاء المشككين لزرع الشكوك بين أبناء المجتمع".
وختم سماحته مقاله بالقول: "كفاكم هذه الاجتماعات خيبة أنها لم تنتج لمجتمعنا إلا الخيبة والخسران فاستيقظوا من نومكم وتذكروا فو الله لاتمحوا ذكرنا لأن هذه الشبهات استخدمها آخرون وفشلوا ورأفة بكم أتمنى أن لا تقعوا فيما وقع فيه غيركم فتخسروا مجتمعكم".



