ولدته نرجس وازدهت

في ليلة النصف الشريفة أشرقت
أنوارُ مولانا الإمام المنتظر
قرّت بمولدهِ العيونُ وأصبحت
منّا القلوبُ سعيدةً بالمُدّخر
فهو المؤمَّلُ للقيامِ بدولةٍ
ينجابُ عنها من تجبّرَ أو كَفَر
والكونُ لولا يُمنه ووجوده
لانهارَ خسفاً عند ذاك وما استقر
وعدَ الإلهُ عِبَادَه بمُخلّصٍ
يأتيهمُ ويُزيلُ أوصابَ الكَدر
و يُحيلُ أقطابَ الضلالِ إلى الرَّدى
وقُوى الغواية تنجلي ولهُ الضّفَر
ويقيمُ عدلاً في البريّةِ كُلَّهَا
والحكمُ حكمُ الله فيما قد أَمَر
نورُ المهيمن في الوجود ومَن بهِ
يتقشّعُ الجورُ الذي فينا استمَر
نهفو لدولته الكريمةِ في الورى
ونرى مُحيّاهُ الكريمَ إذا ظَهَر
ولَدتهُ نرجسُ وازدهت شرفاً به
وازدانت الأرضون بالمولى الأغر
هو آخِرُ الأُمناء من آلِ الْهُدَى
ولدى الإمامة ختمها الثاني عشَر
نطقَ الكتابُ بعهده وتضافرت
كتبُ الحديث فلستَ تلقى مَن نكر
وعن المؤمَّلِ والغيابِ وطولِه
سُئل النّبي المصطفى هادي البشر
أيكونُ نفعٌ للورى بغيابه
فأتى بما فيه الجواب لمن حَضَر
إذ قال إي كالشمس حين ترونها
و سحابها غطّى عليها والقذَر
لا تنكرون فوائداً تعطي لكم
رغم السّحاب فنفعها باقي الأثر
كلُّ المآسي والهموم ستنجلي
بظهوره حتماً ولا يبقى ضرر
صَلَّى عليه مليكُنا ما أنبتت
أرضٌ وجادت بالهني ء من الثمر .
١٤٣٩/٨/١٥هـ



