مشايخ وقيادات رياضية مهنئين أحمد آل شلي بالسلامة: جئناك لنتعلم الإيثار

القطيف: ليلى العوامي ومعصومة الزاهر
منذ خروجه من مستشفى الملك فهد في الدمام يوم الجمعة الماضي، لم يخل مجلس منزل عبدالحميد (محمود) آل شلي، من المهنئين بسلامة نجله أحمد، الذي أهدى كليته إلى شقيقته سهر.
آل شلي، وهو لاعب ضمن الفريق الأول لكرة اليد في نادي الهدى بتاروت، استقبل وسط الاحترازات، المهنئين، ومنهم مشايخ وقيادات رياضية، فضلاً عن أهله ومعارفه، الذين أعربوا جميعاً عن عظيم الامتنان والشكر لله بسلامته وسلامة شقيقته.
بالتزامن؛ طمأنت أسرة الحصار في القديح، «صُبرة« إلى أن الوضع الصحي لأبنهم علي الذي تبرع بكليته لوالده حسين الحصار «بخير».
وفيما خرج الأب ظهر اليوم (الثلاثاء)، من العناية المركزة إلى الغرف العادية، بدء الأبن بالمشي صباحاً، وتم نزع القسطرة عنه. وكلاهما بـ«معنويات مرتفعة».
عمل إنساني جبار
وفي كلمة دونها الشيخ محمد العبيدان، في سجل زيارات أحمد شلي؛ كتب فيها «في البداية؛ نبتهل إلى الله سبحانه وتعالى على سلامتك، ثم إنني أغبطك على هذا التوفيق الذي نلته وحصلته، لأنك قد قضيت حاجة مؤمن، والنصوص الواردة عن المعصومين عليهم السلام تذكرها لمن قضى حاجة المؤمن من الأجر والثواب، والتوفيق الأمر الآخر أنك، وصلت رحمك بهذا العمل الإنساني الرائع والتوفيق، الثالث برك بوالديك حيث أدخلت السرور على قلبيهما مضافاً إلى ذلك عملك الإنساني الجبار الذي قمت به، وضربت من خلاله نموذجاً، ومثالاً للشباب كي يحتذوا به».
وأضاف العبيدان، مخاطباً أحمد «لا املك يا ولدي إلا أن أبتهل إلى الله تعالى لك بالدعاء بالصحة والشفاء والعافية، وأن يوفقك لكل خير وصلاح دائماً إن شاء الله، وألتمس منك يا ولدي الدعاء، لأنك الآن ضيف من ضيوف الله تعالى، وقريب من رحمته وألطافه».
عطاؤك قمة العطاء
بدوره، أشاد عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة اليد علي العليوات، بالعطاء الذي قدمه أحمد إلى أخته، وقال لـ«صبرة» «صراحة؛ تعجز الكلمات في وصف هذا الأخ، أن تعطي من جسدك قطعة منك هي قمة العطاء، وأن تكون هدية لأختك، ومن دون مقابل يرتجي لها السلامة والصحة والعافية؛ فهذا قمة العطاء، ما جزاء الاحسان إلا الإحسان، هذا ما جناه والدهما بتربيته الصالحة. وهما أسعد الناس بهذا العطاء. أسأل الله ان يلبسهما لباس الصحة والعافية. وكلنا فخر في أسرة كرة اليد السعودية بهذا البطل».
الأفعال الكبيرة تصنع الإنسان
أما رئيس مجلس إدارة نادي الهدى وصفي البصارة، فشعر بالخجل أمام الموقف النبيل لأحمد تجاه أخته. وقال لـ«صبرة» «الجود بالنفس أقصى غاية الجود. مهما كبر في السنة أو المكانة الاجتماعية؛ إلا أنه يقف خَجِلاً مستصغراً نفسه أمام هذا الموقف النبيل والرائع الذي تجلت فيه أسمى معاني البذل والعطاء، وضرب فيه هذا الشاب أحمد آل شلي، أصدق معاني الأخوة والإيثار».
وأضاف البصارة «قلت له خلال زيارتي له: يا أحمد أنا خجول أن أقف أمامك وأنت في سن ابني، وتعلمنا درساً في التضحية، حقاً العمر والمنصب ليس مقياسا لقيمة الشخص. ولكن الأفعال الكبيرة هي التي تصنع مكانة الشخص بغض النظر عن عمره».
مصادفة؛ كان لدى البصارة اجتماعاً مع زملاء أحمد لاعبي كرة اليد في النادي مباشرة بعد زيارته لأحمد. تحدث معهم عن موقف أحمد، الذي اعتبره «موقف الشهامة والكرم والتضحية».
أضاف «قلت لهم: يجب علينا جميعاً يا أبنائي أن نستلهم درساً من موقف أحمد، وألا يمر علينا مرور الكرام، فهو موقف تجلت فيه عدة معان، مثل: الحب والتضحية والإيثار ونكران الذات. كل الأمنيات لأحمد وشقيقته بالشفاء العاجل. كما أتقدم بوافر الشكر لصحيفة «صُبرة»، على تبنيها لمثل هذه المواقف الإنسانية النبيلة».
الأب: عطاء أحمد للجميع
بدوره، أشاد محمود آل شلي بالموقف «النبيل» لولده تجاه أخته، وقال «هذا ليس بغريب على أحمد، فهو قريب من الجميع، وعطاؤه للجميع، وأن يقدم هدية كهذه لأخته؛ لهو أعظم الأعمال. وأنا عاجز عن التعبير تجاهه، ولكن لا يسعني إلا أن أرفع أكف الدعاء له ولابنتي سهر واخوانهم، بأن يرفعهم الله درجات من العلم، ويهديهم إلى طريق الصواب، وأن يسخر لهم الخير في طريقهم دائماً».
وأضاف آل شلي «شكراً لك من دعا وزارنا في منزلنا، للاطمئنان على أحمد، ودعا له ولأخته بالصحة والعافية، فزيارتهم لا تقدر بثمن. شكراً لكل من اتصل وأرسل رسالة، ولو قصيرة. وشكرا للتفاعل الكبير الإيجابي من الرياضيين والمجتمع».
اقرأ أيضاً:



