الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عصر اليوم.. القطيف تشيّع الشاعر محمد سعيد البريكي

صُبرةالأربعاء 1 يوليو 2026، 12:48 م
عصر اليوم.. القطيف تشيّع الشاعر محمد سعيد البريكي

القطيف: صُبرة

قالت مصادر عائلية إن ترتيبات تشييع الشاعر والأكاديمي السعودي محمد سعيد بن الشيخ ميرزا حسين البريكي، سوف تقام اليوم في مقبرة “الخباقة”، غرب مدينة القطيف، وذلك في تمام الساعة الخامسة.

وكان الموت قد غيّب الفقيد مساء أول أمس بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والأدبي، ترك خلالها إرثاً غنياً جمع فيه بين رصانة العلوم الدقيقة وعمق الكلمة الشاعرة.

فقه وأدب وأحياء طبية

ولد الراحل في قلعة القطيف عام 1363هـ (1943م)، ونشأ في بيئة علمية؛ حيث تلقى علوم اللغة العربية والفقه على يدي والده. وأتم تعليمه العام في المملكة قبل أن ينطلق في بعثة أكاديمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، نال خلالها شهادات جامعية في مجالات الأحياء الطبية، والكيمياء، والإدارة التربوية من جامعات عريقة أبرزها جامعة تكساس وشرق إلينوي، كما صقل مهاراته البحثية بالتدريب في معهد ستانفورد للبحوث (SRI).

عطاء أكاديمي وصناعي

عقب عودته للمملكة، أسهم البريكي في بناء الكوادر الوطنية من خلال عمله عضواً في هيئة التدريس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ومعهد البحوث التابع لها، لينتقل بعدها لتوظيف خبراته العلمية في القطاع الصناعي، متخذًا من مدينة الجبيل الصناعية مركزًا لإقامته وعطائه المهني.

إرث أدبي وعلمي

برز الراحل كواحد من الطاقات الأدبية التي تنظم الشعر باللغتين العربية والإنجليزية، مما عكس عمق ثقافته وقدرته على الجسر بين الحضارات. ولم يقتصر نتاجه على الأدب، بل ترك بصمته في المكتبة الطبية العربية عبر ترجمة مؤلفات علمية تخصصية مهمة، من بينها كتاب “أدوية ضغط الدم” وكتاب “البلهارسيا”.

وقد حظيت تجربته الشعرية والأدبية باهتمام مبكر من كبار مؤرخي ونقاد الحركة الثقافية في المنطقة؛ حيث وثق مسيرته الأدبية المؤرخ محمد سعيد المسلم في كتابيه “ساحل الذهب الأسود” (1962م) و”واحة على ضفاف الخليج” (1991م)، والشيخ علي المرهون في كتابه “شعراء القطيف” (1964م)، بالإضافة إلى الباحث عبدالعلي آل سيف في مؤلفه “القطيف وأضواء على شعرها المعاصر”.

رحم الله الفقيد الراحل بواسع رحمته، وألهم عائلته الكريمة والوسط الأكاديمي والأدبي الصبر والسلوان.

“إنا لله وإنا إليه راجعون”

بلدات:القطيف