الشاعر العوامي مؤبّناً البريكي: أقدم صديق في حياتي

القطيف: صُبرة
أبّن الأديب والشاعر المعروف عدنان العوامي، رفيق دربه الشاعر والأكاديمي الراحل محمد سعيد البريكي، بكلمات مؤثرة، مستذكراً محطات وصفت بأنها الأقدم والأقرب في مسيرته الشخصية والأدبية.
ووصف العوامي الراحل البريكي بأنه “أقدم صديق في مجموعتي“، مرجعاً جذور هذه العلاقة الممتدة إلى مرحلة الطفولة والشباب الأولى، أثناء نشأة العوامي في بلدة التوبي، غربيّ القطيف.
واستعاد العوامي شريط الذكريات مستحضراً ملامح النشأة الأولى للراحل، حيث قال: “كان يأتي برفقة والده إلى قرية التوبي، بوصف والده خطيباً يقرأ طيلة أيام محرم”، في إشارة إلى المرافق الأدبية والدينية المبكرة التي صقلت شخصية البريكي تحت إشراف والده الشيخ ميرزا حسين البريكي.
وأضاف العوامي واصفاً الأيام التي جمعتهما في ريف القطيف وحواضرها التاريخية: “كنا نترافق معاً في نخيل التوبي، وحين أزور القلعة كنت أصحبه”، ليعكس عمق الرابطة الإنسانية التي ربطت بين الأديبين في جغرافيا المنطقة وتاريخها الاجتماعي.

زهد في النشر
وعن المراحل المتأخرة من حياة الراحل، تطرق العوامي إلى الجانب الإنساني الصعب الذي عاشه صديقه عقب رحيل شريكة حياته، موضحاً أنه “حين توفيت زوجته، عاش وحدة ووحشة”، وهي العزلة التي ربما تفسر جانباً من انكفائه غافلاً عن الأضواء.
كما أشار العوامي إلى الملمح الإبداعي والنقدي في مسيرة البريكي، واصفاً إياه بأنه كان “قليلاً في النشر” رغم امتلاكه أدوات إبداعية استثنائية، تجلت في قدرته الفريدة على نظم الشعر ونتاجه الأدبي “باللغتين العربية والإنجليزية”.
يُذكر أن رحيل الشاعر محمد سعيد البريكي قد ترك غصة في أوساط النخب الثقافية بالمنطقة الشرقية، لما يمثله الراحل من جسر فريد بين علوم الأصالة والفقه وبين التخصصات الأكاديمية والترجمة الدقيقة.



