الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

في حملة «دمك حياة 11» بخطى خالهما.. الرامس والهاشم يخوضان أول تجربة للتبرع بالدم

صُبرةالخميس 2 يوليو 2026، 9:34 م
في حملة «دمك حياة 11» بخطى خالهما.. الرامس والهاشم يخوضان أول تجربة للتبرع بالدم

القطيف: من شذى آل رضي، جمعية تاروت

في الوقت الذي سجل فيه حسين راشد حبيب خامس تبرع له بالدم، كان يعيش لحظة مختلفة وهو يشاهد ابني شقيقته، حسن يوسف الهاشم (21 عامًا) ومحسن فوزي الرامس (19 عامًا)، يخوضان أول تجربة لهما في التبرع، ضمن حملة «دمك حياة 11».

لم يكن الأمر بالنسبة إلى الثلاثة مجرد مشاركة في حملة تطوعية، بل امتدادًا لثقافة عائلية تؤمن بأن القدوة تصنع أثرًا يبقى، وأن خطوة واحدة قد تقود إلى رحلة طويلة من العطاء.

يقول حسن الهاشم، طالب الهندسة الكهربائية، إن خاله كان السبب الأول في اتخاذ القرار، بعدما اعتاد رؤيته يشارك في حملات التبرع عامًا بعد عام، الأمر الذي دفعه إلى البحث عن فوائد التبرع الصحية والإنسانية، قبل أن يقرر خوض التجربة بنفسه.

ويضيف أن رهبة التجربة الأولى سرعان ما اختفت، إذ لم يشعر بأي متاعب بعد التبرع، مشيدًا باهتمام الفريق الطبي وحرصه على متابعة المتبرعين، خاصة من يخوضون التجربة للمرة الأولى.

وأشار إلى أن أجمل ما خرج به من التجربة هو شعوره بأنه قد يكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان، داعيًا الشباب إلى المبادرة بالتبرع بالدم، لما يحمله من أثر إنساني كبير، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

أما محسن الرامس، فأكد أن تشجيع خاله، إلى جانب ما شاهده من إقبال المتبرعين على الحملة، منحه الثقة لخوض التجربة، واصفًا إياها بأنها كانت أسهل مما توقع، وأنها تركت لديه رغبة في تكرارها كلما أتيحت له الفرصة.

ودعا الرامس الشباب إلى عدم التردد في التبرع بالدم، مؤكدًا أن دقائق قليلة قد تصنع فرقًا كبيرًا في حياة مريض يحتاج إلى قطرة دم.

من جانبه، قال حسين راشد حبيب إن اصطحابه لابني شقيقته لم يكن بهدف تشجيعهما على التبرع فحسب، بل لغرس قيمة العطاء والعمل التطوعي في نفوسهما، مؤمنًا بأن الأسرة هي البيئة الأولى التي تتشكل فيها هذه القيم.

وأضاف أن رؤية حسن ومحسن وهما يخوضان أول تجربة للتبرع كانت من أكثر اللحظات التي أسعدته، متمنيًا أن تكون البداية لمسيرة مستمرة من البذل والعطاء، وأن تنتقل هذه الثقافة إلى مزيد من الشباب عبر القدوة الحسنة داخل الأسرة.

واختتم حديثه بدعوة الأسر إلى تشجيع أبنائها على المشاركة في المبادرات التطوعية، مؤكدًا أن التبرع بالدم من أبسط صور العطاء، لكنه قد يمنح مريضًا فرصة جديدة للحياة، ويجسد أسمى معاني التكافل بين أفراد المجتمع.