الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

«الهيدروكسي يوريا».. قصة أمٍ واجهت الخوف وتأكيد طبي لفعالية العلاج

صُبرةالإثنين 6 يوليو 2026، 4:18 م
«الهيدروكسي يوريا».. قصة أمٍ واجهت الخوف وتأكيد طبي لفعالية العلاج

سنابس: ياسمين الدرورة

في لحظة مؤثرة خلال ختام مبادرة «مع بعض نقدر» التوعوية بجمعية البر الخيرية بسنابس، وقفت إحدى مريضات الأنيميا المنجلية لتروي رحلة امتدت لسنوات مع الألم، قبل أن تغيّرها تجربة العلاج بدواء الهيدروكسي يوريا.

وقالت إن سنوات طويلة من نوبات الألم المتكررة انتهت إلى واقع مختلف بعد الانتظام على العلاج، إذ تراجعت النوبات بصورة ملحوظة، وتحسنت حالتها الصحية حتى أصبحت قادرة على ممارسة حياتها اليومية بصورة أقرب إلى الطبيعية.

ولم تتوقف شهادتها عند حدود العلاج، بل امتدت إلى تجربتها في الأمومة، إذ كشفت أنها رُزقت بثلاثة أبناء، مؤكدة أن قرار الاستمرار في العلاج خلال الحمل كان يتم بجرعات مدروسة وتحت إشراف طبي مباشر في جميع المراحل. وأضافت أن أبناءها الثلاثة وُلدوا بصحة جيدة، معتبرة أن الالتزام بتوجيهات الطبيب بدّد كثيرًا من المخاوف المرتبطة بالدواء.

واستعادت كذلك تجربة شقيقها، الذي يعاني المرض ذاته، ويواظب على استخدام الهيدروكسي يوريا منذ سنوات، مشيرة إلى أنه رُزق بخمسة أطفال أصحاء، دون ظهور أي آثار سلبية مرتبطة بالعلاج.

واختتمت حديثها برسالة إلى المرضى المترددين في بدء العلاج، دعتهم فيها إلى عدم الاستسلام للخوف والثقة بما يوصي به الطبيب المعالج، مؤكدة أن الالتزام بالخطة العلاجية أعاد إليها شعور الاستقرار والسيطرة على حياتها.

جاءت هذه الشهادة متوافقة مع ما أكده استشاري أمراض الدم لدى الأطفال الدكتور محمد درويش، الذي أوضح أن الهيدروكسي يوريا (Hydroxyurea) يُعد من أبرز العلاجات للحد من مضاعفات فقر الدم المنجلي، إذ يقلل نوبات الألم بنسبة تتراوح بين 50 و80 في المئة، ويرفع نسبة الهيموغلوبين الجنيني، مما يحد من تكسر خلايا الدم الحمراء والانسدادات الوعائية، ويساعد المرضى على ممارسة حياتهم اليومية والدراسية بصورة أفضل.

وأوضح درويش، خلال ختام المبادرة التي نفذها مركزا الرعاية الصحية الأولية بتاروت وسنابس، أهمية البدء بالعلاج في عمر مبكر يتراوح بين ستة وتسعة أشهر، بوصفه إجراءً وقائيًا يسهم في الحد من المضاعفات المستقبلية، مثل السكتات الدماغية، مشددًا على أن الجرعات تُحدد وفق وزن المريض واستجابته للعلاج، مع ضرورة المتابعة الدورية وإجراء التحاليل المنتظمة، وعدم إيقاف الدواء إلا بعد استشارة الطبيب.

كما بدد المخاوف الشائعة حول العلاج، مؤكدًا أن الدراسات أثبتت عدم تسببه في الوفاة المبكرة أو العقم، وأن بعض آثاره الجانبية، مثل تساقط الشعر المؤقت في بداية العلاج، يمكن التعامل معها طبيًا، فيما يخضع قرار استخدامه أثناء الحمل لتقييم الطبيب المعالج وفق حالة كل مريضة.

واختتم بتقديم حزمة من الإرشادات المتخصصة لدعم مرضى الأنيميا المنجلية وذويهم، شملت الوقاية من نوبات الألم، والتغذية المناسبة، والجوانب النفسية والاجتماعية، مؤكدًا أن الالتزام بالعلاج والمتابعة المنتظمة، إلى جانب الدعم الأسري، يمثل الركيزة الأساسية للحد من المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى.