الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

مصر.. حياة أم كلثوم «الشخصية» توقف صحفياً 3 أشهر

صُبرةالإثنين 6 يوليو 2026، 5:38 م
مصر.. حياة أم كلثوم «الشخصية» توقف صحفياً 3 أشهر

القاهرة: متابعات

فتحت قضية الكاتب الصحفي محمد الصباغ بابًا جديدًا للنقاش حول حدود المسؤولية المهنية على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر منعه من الظهور في وسائل الإعلام لمدة ثلاثة أشهر، وإحالته إلى نقابة الصحفيين، على خلفية منشورات تناولت الحياة الشخصية للفنانة الراحلة أم كلثوم.

وجاء القرار عقب نظر لجنة الشكاوى في البلاغات المقدمة بشأن ما نشره الصباغ عبر حسابه الشخصي، وبعد جلسة استماع حضرها بنفسه، قبل أن يقرر المجلس منع ظهوره في جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام، مع إلزامه بحذف المحتوى محل الشكوى.

ووصف المجلس المحتوى المنشور بأنه تضمن إساءة وخوضًا في الأعراض، ورأى أنه يخالف الضوابط والمعايير الإعلامية وأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

وبدأت القضية عندما نشر الصباغ سلسلة منشورات تناولت جوانب من الحياة الشخصية لكوكب الشرق، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الجدل في الأوساط الثقافية والإعلامية، ودفع ورثة أم كلثوم إلى اتخاذ إجراءات قانونية، كما شهدت القضية تحركات من جهات نقابية ومهنية.

وفي أعقاب تصاعد الأزمة، نشر الصباغ اعتذارًا عبر حسابه، عبّر فيه عن احترامه لمكانة أم كلثوم الفنية والإنسانية، موضحًا أن ما كتبه حمل قراءة تاريخية من وجهة نظره، فيما واصلت الجهات المختصة استكمال إجراءاتها حتى صدور القرار.

وتسلط القضية الضوء على التحول الذي يشهده العمل الإعلامي مع اتساع تأثير المنصات الرقمية، حيث أصبحت الحسابات الشخصية للصحفيين جزءًا من حضورهم المهني، وأضحى ما يُنشر فيها محل تقييم ومساءلة وفق المعايير المنظمة للمهنة، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات تاريخية ورموز ثقافية تحظى بحضور راسخ في الوجدان العربي.

وأعادت الواقعة طرح تساؤلات حول العلاقة بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، والدور الذي تؤديه الهيئات التنظيمية في الموازنة بين إتاحة النقاش العام، وحماية السمعة والحقوق الشخصية، في ظل بيئة إعلامية تتداخل فيها المنصات الرقمية مع العمل الصحفي التقليدي.