الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

أوروبا تحت قبة النار.. موجة حر تشل الحياة وترفع التأهب

صُبرةالسبت 11 يوليو 2026، 9:59 م
أوروبا تحت قبة النار.. موجة حر تشل الحياة وترفع التأهب

متابعات: صُبرة

تعيش أوروبا واحدة من أشد موجات الحر هذا الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية في فرنسا، وتجاوزها 44 درجة في أجزاء من إسبانيا، وسط إجراءات استثنائية شملت رفع مستويات التأهب، وإغلاق أو تقييد دخول بعض المعالم السياحية، وتعديل فعاليات رياضية، وتعزيز الاستعدادات الصحية لمواجهة آثار الحرارة.

وفي فرنسا، رفعت السلطات مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى في عدد من المناطق، مع توقع استمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة. كما اضطر منظمو سباق طواف فرنسا إلى تقليص المرحلة التاسعة بنحو 30 كيلومترًا حفاظًا على سلامة المتسابقين والجماهير، في خطوة تعكس حجم التأثير الذي أحدثته الموجة الحالية.

وامتدت الموجة إلى إسبانيا، حيث سجلت مدينة برشلونة 40.7 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة تشهدها المدينة منذ أكثر من قرن، بينما لامست الحرارة 44 درجة في مناطق أخرى من البلاد، مع استمرار التحذيرات من مخاطر الحرائق والإجهاد الحراري.

وشملت التحذيرات أيضًا البرتغال وإيطاليا وبريطانيا ودولًا أخرى في غرب ووسط أوروبا، إذ رفعت السلطات مستويات الإنذار الصحي، ونصحت السكان بتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، والعناية بكبار السن والمرضى والأطفال.

ولم تقتصر التأثيرات على الصحة العامة؛ فقد انعكست الحرارة على البنية التحتية والطاقة، إذ خُفِّض إنتاج بعض المفاعلات النووية الفرنسية بسبب ارتفاع حرارة مياه الأنهار المستخدمة في التبريد، فيما تواجه شبكات الكهرباء والنقل ضغوطًا متزايدة نتيجة الطلب المرتفع على التبريد وارتفاع درجات الحرارة.

كما ساهمت الأجواء الحارة والجافة في اتساع رقعة حرائق الغابات، خصوصًا في جنوب فرنسا واليونان، ما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات الإطفاء وإجلاء سكان من بعض المناطق المهددة، إضافة إلى فرض قيود على الوصول إلى مواقع سياحية ومناطق طبيعية خشية تجدد الحرائق.

ويحذر خبراء المناخ من أن موجات الحر أصبحت أكثر تكرارًا وأشد قسوة في أوروبا، مع تسجيل يونيو الماضي أعلى متوسط حرارة على الإطلاق في أجزاء واسعة من غرب القارة، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من احتمال استمرار موجات حر جديدة خلال الأسابيع المقبلة، داعية الحكومات إلى تعزيز خطط الحماية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر.