نعمة فصيلة +O.. “أمان” يحوّل دمه إلى نافذة أمل للمرضى

سيهات: معصومة المقرقش
لم تمنع الظروف الطارئة محمد عبد الله أمان من مواصلة رسالته الإنسانية؛ فبعد تعذر تبرعه في إحدى حملات التبرع بالدم بسيهات، شدّ الرحال إلى بلدة الخويلدية ليُتم تبرعه الخامس عشر، في مشهد يجسد إيماناً راسخاً بأن العطاء لا تعيقه المسافات، وأن قطرة دم قد تكون سبباً في إنقاذ حياة إنسان.
ويؤكد أمان لـ”صبرة” أن رحلته مع التبرع بالدم بدأت منذ مشاركته في الحملة العاشرة، واستمرت بانتظام حتى الحملة الخامسة والعشرين. وعندما حالت ظروف طارئة دون تمكنه من التبرع في الحملة السادسة والعشرين التي أقيمت في مقر نادي الخليج بسيهات، لم يتردد في التوجه بعد نحو أسبوع إلى بلدة الخويلدية، حيث أتم تبرعه الخامس عشر، مواصلاً مسيرته الإنسانية بكل إصرار.

وسام فخر
يرى أمان أن التبرع بالدم يتجاوز كونه عملاً تطوعياً، ليصبح رسالة إنسانية ومسؤولية مجتمعية، ويقول “التبرع بالدم بالنسبة لي خدمة مجتمعية، وشرف، ووسام فخر يضعه الإنسان على صدره عندما يقدم هذا العطاء لغيره.”
نعمة فصيلة (+O)
ويتحدث أمان بفخر عن امتلاكه فصيلة الدم (+O)، لما تتميز به من أهمية في إنقاذ المرضى ونقل الدم إلى أصحاب الفصائل الموجبة عند الحاجة.
ويقول “الحمد لله الذي وهبني هذه الفصيلة المعطاءة لخدمة الآخرين، ومساعدة كل محتاج يتطلب وضعه الصحي نقل الدم بشكل طارئ، أياً كانت فصيلته.”
ويؤكد عزمه على مواصلة هذه المسيرة قائلاً “سأستمر في هذا الطريق طالما في العمر بقية، وطالما كنت قادراً على العطاء، إلى أن يطلب مني الكادر الطبي التوقف.”

موقف لا يُنسى
ورغم جدية حملات التبرع، فإنها لا تخلو من مواقف تبعث على الابتسام. ويستذكر أمان أطرف تلك المواقف عندما رافقته زوجته للتبرع بالدم، فتحول الأمر بينهما إلى منافسة ودية لمعرفة أيهما سيحقق نسبة هيموجلوبين أعلى في الفحص الأولي.
ويقول مبتسماً “كنت واثقاً من الفوز، واتخذت جميع احتياطاتي الصحية والغذائية مسبقاً لضمان تفوقي في الفحص، لكن المفاجأة كانت أن زوجتي سجلت نسبة هيموجلوبين أعلى من نسبتي بكثير، ليبقى هذا الموقف من أجمل الذكريات في مسيرتي مع التبرع.”
وتختتم رحلة محمد عبد الله أمان برسالة تؤكد أن العطاء الحقيقي لا يُقاس بعدد مرات التبرع فحسب، بل بالإصرار على الاستمرار فيه، وبالإيمان بأن كل قطرة دم قد تمنح مريضاً فرصة جديدة للحياة.



