زهراء آل زواد.. التبرع بالدم جزءٌ من نمط حياتها

سيهات: معصومة المقرقش
في العام 1425هـ، كانت زهراء إبراهيم آل زواد ترافق جدها –رحمه الله– أثناء تنويمه في مستشفى أرامكو، ولم تكن قد تجاوزت التاسعة عشرة من عمرها.
وبين أروقة المستشفى، سمعت أن أحد المرضى بحاجة إلى متبرع بالدم، فتقدمت للتبرع، لتكون تلك اللحظة نقطة الانطلاق في رحلتها مع التبرع بالدم.
الاستمرار
ومنذ عام 1428هـ، واظبت على التبرع بالدم في مستشفى القطيف المركزي، حتى أصبح التبرع جزءًا من حياتها. فكلما سمعت عن مريض يحتاج إلى الدم، أو اطلعت على إعلان لإحدى حملات التبرع، بادرت إلى المشاركة.
رسالة المهنة
وبحكم عملها ممرضة، تعايش آل زواد يوميًا معاناة المرضى واحتياجهم إلى وحدات الدم، فكان دافعها الأول ابتغاء الأجر والثواب، إلى جانب قناعتها بأن التبرع بالدم هدف إنساني يسهم في إنقاذ حياة الآخرين.

محطة «ومن أحياها»
ومع انطلاق حملة «ومن أحياها»، أصبحت من أوائل المشاركين فيها، ووصل عدد مشاركاتها في الحملة إلى 20 مشاركة، مواصلةً حضورها في كل نسخة.
قيمة كيس الدم
وتعززت قناعتها بالتبرع بعد معرفتها بأن كيس الدم الواحد قد يسهم في إنقاذ ثلاثة أشخاص، وهو ما منح كل تبرع بالنسبة لها قيمة إنسانية مضاعفة.
تجربة بددت المخاوف
قبل تجربتها الأولى، كانت تتوقع أن تكون إبرة التبرع كبيرة ومؤلمة، وأن يعقب التبرع شعور بالتعب، إلا أن التجربة بددت تلك المخاوف، فأصبحت تصف ما تشعر به بعد كل تبرع بالنشاط والطاقة والسعادة.
موعد ثابت
وبات التبرع موعدًا ثابتًا في حياتها كل شهرين تقريبًا، تنتظره بحب، وتحمد الله على نعمة الصحة، وتمتن لتوفيقه لها أن تكون سببًا في إنقاذ حياة الناس، وتعد ذلك نعمة عظيمة تستحق الشكر.
دعوة للمشاركة
ورغم ما تتلقاه أحيانًا من انتقادات أو تخوفات من بعض أفراد أسرتها والمقربين، فإنها تواصل تشجيعهم على خوض التجربة، مرددةً «تبرعوا حتى تشعروا بالسعادة التي يشعر بها المتبرع وهو ينقذ حياة إنسان».
فلسفة العطاء
وتختصر آل زواد فلسفتها في التبرع بقولها «إذا ربك يحبك راح يوفقك إنك تتبرع»، مستشهدةً بقوله تعالى: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾، مضيفةً: «شوفوا العظمة والكرامة في هذه الآية».
رحلة مستمرة
وتصف آل زواد تجربتها مع حملة «ومن أحياها» بأنها تجربة مميزة، فيما تختصر مشاعرها بقولها «أنا ممتنة وسعيدة حد الرضا على توفيق رب العالمين، والحمد لله»، معتبرةً أن الاستمرار في التبرع بالدم يجسد الهدف الإنساني الذي آمنت به منذ تجربتها الأولى.



