الكويت.. إنهاء ملف فساد الجوائز.. أحكام وصلت إلى 15 عاماً

متابعات: صُبرة
أسدلت محكمة الاستئناف الكويتية، اليوم الأربعاء، الستار على واحدة من أكبر قضايا الفساد الإداري والمالي التي شهدتها الكويت في السنوات الأخيرة، بعدما أصدرت حكمها في قضية التلاعب بالسحوبات التجارية، وشددت عقوبة الموظف الرئيسي في وزارة التجارة والصناعة إلى السجن 15 عاماً، مع تغريمه ثلاثة ملايين دينار كويتي، بدلاً من 10 سنوات التي قضت بها محكمة الجنايات.
وذكرت وسائل إعلام كويتية، بينها صحيفتا الجريدة والأنباء، أن المحكمة أيدت كذلك حبس المتهمة المصرية وزوجها 10 سنوات مع تغريمهما ثلاثة ملايين دينار لكل منهما، كما أيدت حبس 15 متهماً لمدة 10 سنوات مع الغرامة ذاتها، وقضت بحبس أربعة متهمين أربع سنوات في جرائم الرشوة والتزوير، فيما امتنعت عن معاقبة 38 متهماً، وبرأت 12 آخرين.
وتعود القضية إلى عام 2025، عندما أثارت نتائج عدد من السحوبات التجارية التي تنظمها وزارة التجارة والصناعة شكوكاً واسعة، بعد تكرار فوز أشخاص بعينهم بجوائز كبرى، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيقات موسعة كشفت عن شبكة منظمة للتلاعب بنتائج السحوبات.
وانتهت التحقيقات إلى إحالة 73 متهماً إلى القضاء، بينهم موظفون حكوميون ومنظمون للسحوبات ومستفيدون من الجوائز، بعد اتهامهم بارتكاب جرائم الرشوة والتزوير وغسل الأموال واستغلال الوظيفة العامة.
وبحسب ما نشرته وسائل الإعلام الكويتية، فإن التلاعب شمل 110 محاضر سحب، توزعت جوائزها بين 96 مركبة وجوائز عينية وتذاكر سفر، بعدما جرى توجيه الجوائز إلى أسماء محددة بصورة مخالفة للأنظمة، بدلاً من منحها للفائزين الحقيقيين عبر السحب العشوائي.
وأشارت حيثيات الحكم إلى أن الموظف الرئيسي في القضية تقاضى رشى بلغت نحو 282 ألف دينار كويتي، وشارك ضمن جماعة إجرامية منظمة في جرائم غسل الأموال والتزوير، مستغلاً موقعه الوظيفي للإضرار بالمصلحة العامة، والإخلال بالثقة المفترضة في المحررات الرسمية ونزاهة السحوبات الحكومية.
ويأتي حكم الاستئناف بعد الأحكام الابتدائية التي صدرت مطلع فبراير الماضي، ليؤكد معظم الإدانات مع تشديد بعض العقوبات، ويضع بذلك نهاية قضائية لملف استحوذ على اهتمام واسع في الكويت، بوصفه إحدى أبرز قضايا الفساد المرتبطة بالسحوبات التجارية.



