فصيلة (+B) تجمع أسرة زهير الناصر على طريق التبرع بالدم

سيهات: معصومة المقرقش
لم تكن فصيلة الدم (+B) بالنسبة إلى زهير ياسين الناصر مجرد معلومة مدونة في بطاقة الهوية، بل أصبحت سببًا في رحلة إنسانية متواصلة، يحرص خلالها على التبرع بالدم كلما سنحت الفرصة، مستشعرًا حاجة المرضى المستمرة إلى هذه الفصيلة.
ومع مرور السنوات، لم يعد التبرع عادة شخصية فحسب، بل تحول إلى ثقافة أسرية يتشاركها مع أفراد عائلته، الذين يحملون الفصيلة نفسها، ويؤمنون بأن العطاء يبدأ من البيت قبل أن يمتد إلى المجتمع.
وخلال مسيرته، تبرع الناصر بالدم ما بين ست وسبع مرات، مؤكدًا أن كل تجربة تمنحه دافعًا أكبر للاستمرار، لما يلمسه من أثر مباشر في خدمة المرضى ودعم بنوك الدم.
وقال إن مشاركته في حملات التبرع تنطلق من قناعة إنسانية راسخة، وإن وجود أفراد أسرته إلى جانبه في هذا الطريق يجعل التجربة أكثر قيمة، ويعزز بينهم روح التشجيع على فعل الخير.
ولا ينظر الناصر إلى التبرع بوصفه خدمة للآخرين فقط، بل يرى أنه يعود بالنفع على المتبرع نفسه أيضًا، سواء من الناحية الصحية أو النفسية، إلى جانب دوره في إنقاذ حياة أشخاص قد يكون الدم بالنسبة إليهم الفارق بين الحياة والموت.
وأضاف “التبرع فيه فائدة لي أولاً، وفيه فائدة للمجتمع وللناس المحتاجين، وأسأل الله أن يقدر الجميع على فعل الخير.”
وأشار إلى أن حاجة المستشفيات المستمرة إلى فصيلة (+B) تمنحه دافعًا إضافيًا للمحافظة على هذا الالتزام، خاصة أن أفراد أسرته يحملون الفصيلة ذاتها، ما جعل ثقافة التبرع جزءًا من حياتهم المشتركة.
ويأمل الناصر أن تتوسع حملات التبرع بالدم لتصل إلى مزيد من المدن والبلدات، وأن يزداد عدد المشاركين فيها، بما يعزز ثقافة التطوع، ويرفع من جاهزية مخزون الدم، ليبقى متاحًا لكل مريض يحتاج إليه في الوقت المناسب.



