نداء إنساني قاد هلال آل طالب إلى رحلة عطاء مستمرة

سيهات : معصومة المقرقش
بدأت رحلة هلال جاسم هلال آل طالب، العامل في الإدارة التنفيذية للمشاريع، مع التبرع بالدم قبل نحو 15 عامًا، إثر استجابته لنداء إنساني عاجل لمريض كان بحاجة ماسة إلى الدم.
ويقول إن تلك اللحظة شكّلت نقطة تحول في حياته، إذ أدرك أن قطرة دم قد تكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان. ومنذ ذلك الحين أصبح التبرع عادة إنسانية يحرص على مواصلتها بانتظام.
ورغم أنه لا يتذكر عدد مرات تبرعه بدقة، فإنه يؤكد أنه، بفضل الله وتوفيقه، شارك في معظم حملات «ومن أحياها»، ولا يزال يطمح إلى المزيد.
إيمان بالعطاء
ويؤكد آل طالب أن استمراره في التبرع ينبع من إيمانه العميق بأن هذا العطاء شكرٌ لنعمة الصحة، ورغبة صادقة في أن يكون دائمًا عونًا لمن يحتاج إلى قطرة دم قد تصنع فارقًا بين الحياة والموت.
شريان حياة
ويشير إلى أن المواقف التي عززت قناعته بأهمية التبرع كثيرة، من بينها حالات الولادة، والحوادث، والأمراض الوراثية، ويقول إن تلك المواقف رسخت لديه أن التبرع بالدم ليس مجرد إجراء طبي، بل شريان حياة يربط قلوب البشر ببعضها.
سلام داخلي
ويصف الشعور الذي يرافقه في كل مرة يتبرع فيها بأنه مزيج من الطمأنينة، والسلام الداخلي، والفخر، والرضا؛ لأنه قدم شيئًا ملموسًا لمجتمعه ووطنه، ويعد ذلك تعبيرًا عن شكره وامتنانه لجهود الكادر العامل في الحملة.
وسام فخر
ويؤكد أن تكريمه من حملة «ومن أحياها» يمثل وسام فخر يعتز به، ولفتة كريمة تزيده إصرارًا على الاستمرار، مشيرًا إلى أن هذا التكريم ليس لشخصه فحسب، بل لكل قطرة دم أسهمت في إحياء أمل جديد.
دور ريادي
ويرى آل طالب أن حملة «ومن أحياها» تؤدي دورًا رياديًا وجوهريًا، بعدما نجحت في تحويل التبرع بالدم من مجرد فزعة مؤقتة إلى ثقافة مجتمعية مستدامة، وسهّلت وصول المتبرعين إليها من خلال تنظيمها المستمر.
ثمار التبرع
ويؤكد أن للتبرع بالدم فوائد صحية وإنسانية، موضحًا أنه يشعر بالنشاط، وتجدد الدورة الدموية، وحيوية الجسم. أما على المستوى الإنساني، فقد منحه راحة نفسية لا تُقدّر بثمن، وعزز لديه الشعور بالمسؤولية والترابط مع أفراد مجتمعه.
قدوة للآخرين
ويشير إلى أنه نجح، ولله الحمد، في تشجيع عدد من أصدقائه وأفراد عائلته على التبرع بالدم بعد أن شاهدوا تجربته، مؤكدًا أن رؤية الآخرين يقتدون به في فعل الخير منحته سعادة مضاعفة.
رسالة للشباب
ويوجه رسالة إلى الشباب، قائلًا: «لا تترددوا، فبينما تقضون دقائق معدودة على كرسي التبرع، هناك مريض يكتب الله له عمرًا جديدًا بفضل عطائكم. صحتكم وشبابكم زكاة، والتبرع بالدم هو أفضل استثمار لهما».
طموح مستمر
ويختتم آل طالب حديثه مؤكدًا أن طموحه لا يرتبط بعدد معين من مرات التبرع، وإنما يتمثل في الاستمرار بالتبرع بانتظام ما دام الله قد وهبه الصحة والعمر، لتبقى هذه العادة رفيقة حياته.



